607

رحمه الله : ومن عليه

زكاة ومال مرده للفقراء هل له أن يبايع الفقراء عروضا ويجعل ثمن

العروض لهم؟ قال : لا إن ذلك غير جائز وليس هو بخلاص له. قال

الشيخ محمد بن أبي غسان(1) : جائز ذلك إذا اجتهد في ذلك وأخلص

النية والطوية لله ومن لم يجز ذلك يجعلها حيلة والحيل على الله لا تجوز

ولأن هذه ليست بحق فقير معلوم وإنما يجوز ذلك لمن أوجب له الحق

كالأقربين وذوي الحقوق.

مسألة

[ لا يجوز إعطاء الزكاة لمن لك عليه دين ]

ومن كان له على فقير ومفلس دين لا ينال استيفاءه منه بمطالبة ولا حكم فلا يجوز له إعطاءه من زكاته شرطا على أن يوفيه إياه مما عليه، وقال الشيخ أبو المؤثر رحمه الله : إنه لا يطق عليه ذلك لأن الفقير إذا صار إليه الحق ولم

يرد قضاء فيما عليه لم يحكم عليه أن يوفيه عن نفسه بعينه مخصوصا.

مسألة

[ حكم تبديل عين الزكاة ]

عن الشيخ أبي اسعيد رحمه الله : ومن لزمته زكاة فميزها ليؤديها

لمستحقها فأخذها وأبدلها مكانها أيجوز له ذلك أم لا؟ فإذا ميزها ولم

ينفذها فله الخيار في إنفاذها أو أفضل منها وإن كانت عن غيره فلا يجوز إلا برأي ربها وإن كان البدل أكثر إلا أنه أضعف ففي تسليم البدل في الزكاة اختلاف إلا أن يكون القابض لذلك سلطان عادل لأن الزكاة لهم خاصة

فلهم الخيار في أخذها أو عوضها وليس الفقير كذلك، وأما إذا كان البدل

دون المبدل إلا أنه من جنسه لم يكن كالعروض ولو كان عروضا لحقه الاختلاف وكذلك لا دون من الجنس غير اختلاف في الأجناس من

الأنواع على الأقل.

مسألة

[ حكم إعطاء الصبي من الزكاة والكفارات ]

وهل يجوز إعطاء الصبي من الكفارة والزكاة أم لا؟ فأما من الزكاة

فجائز ومن الكفارات ففيه اختلاف قول : جائز، وقول : لا حتى يكون

بالغا والأول أصح.

مسألة

[ كيفية توزيع الشركاء الزكاة ]

__________

(1) 1- محمد بن أبي غسان : لم أعثر له على ترجمة وهو من علماء عمان.

Sayfa 15