Parlak Gezegen
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
ومن ميز زكاته وأحرزها فتوقع عليها مختلس فاختلسها من منزله أو غير منزله هل يبرأ منها؟ فإذا أخذها الفقراء على وجه التذلل لأخذه الزكاة
ورضي لهم وعلم أنها قد صارت إليهم برء منها على قول، وإن أخذوها
على وجه التخلس والسرق فرضاه لا يحلها لهم وعليهم ضمانها له وعليه
هو تسليمها لمستحقها.
مسألة
[ السرقة لا تبرأ الذمة ]
وقال بعض العلماء أنه لا يبرأ منها على حال حتى يسلمها للفقراء على
نية دفع الزكاة لأنها مضمونة عليه ولأنها مال الله تعالى ولأن له التصرف
فيه على ما شاء ويبدل به من ماله ما شاء ولأنه لو تلف ضمنه وهو الأصح والأول واسع على قول من يقول : إن الزكاة شريك.
مسألة
[ أخرجت الزكاة دون إذنه ]
عن الشيخ أبو سعيد رحمه الله : ومن أخرجت زوجته عنه زكاته بلا
إذنه ولم تكن بينها إباحة متقدمة فأتم فعلها وهي مأمونة على ما قالت له زوجته إني سلمتها للفقراء فإنه مجزي عنه وتبرأ هي إذا أتم فعلها وإن أبى
فلا يجزي ذلك وعليها ضمان ماله.
مسألة
[ أخرج بدل الزكاة ]
ومن وجبت عليه الزكاة من الورق(1) والتبر(2) فرام إنفاذ غيره كالثوب فيشتريه ويسلمه للفقراء أيجوز أم لا؟ ففي ذلك اختلاف، فعن أبي الحواري رحمه الله : إذا اشترى البدل من عند غيره جاز وإن حاك الثوب بنفسه أو
__________
(1) 1- الورق : بكسر الراء، الدراهم المضروبة وكذا (الرقة) بالتخفيف وفي الحديث
«في الرقة ربع العشر» وفي الورق ثلاث لغات : (ورق، ورق، ورق) ورجل
وراق : كثير الدراهم. المصباح المنير 713 . وقد ورد ذكر الورق في سورة
الكهف في قوله تعالى : { فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها
أزكى طعاما... } [الكهف : آية 19].
(2) 2- التبر : ما كان من الذهب غير مضروب، فإذا ضرب دنانير فهو عين ولا يقال
تبر إلا للذهب. المصباح المنير ومختار الصحاح 74 .
Sayfa 8