573

المسجد حيث لا تجوز الصلاة عند الإمام ثم يرجع، فإن لم يخرج وصلى

فقيل : إن صلاته منتقضة. عن أبي عبد الله رحمه الله : من قال لآخر : اتق

الله ، والخطيب يخطب ،فسدت صلاته، وقول : من أمر بمعروف كتسوية

صف أو إصلاح صلاة أو ما أشبهه فلا بأس عليه.

وعلى الخطيب أن يتم كلامه بقول الله تعالى : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } (1) الآية. ولا بأس على الخطيب أن يعظ الناس ومن السنة أن الخطبة متصلة بالأذان، والإقامة متصلة بالخطبة، والصلاة متصلة بالإقامة.

وإذا كان الخطيب في حال الخطبة وعنا الجماعة أمر يشغلهم عن استماعهم كان عليهم أن يبدءوا الخطبة ثانية.

ولا جمعة على من كان في فرسخين من المواضع الذي تلزم فيه الجمعة،

ولا بأس على من تخلف من الجمعة حذر ضرر أو مطرا أو حرا أو بردا

أو خوف سيل أو وصب أو قيام بذي وصب أو ما أشبه ذلك.

مسألة

[ بعض أحكام المصلي حال الجمعة ]

ويروى أن بين صلاة الجمعة من الصلوات المفروضة بون ومن صلاها في سربه لظنه أن الإمام سبقه ثم أدركها مع الإمام فتكون صلاته الأولى نافلة وصلاة الفريضة هي التي صلاها مع الإمام، وقول : إن الفريضة هي الأولى والثانية نافلة في كل الصلوات جمعة كانت أو غيرها ولا بأس على من لا

تلزمه صلاة الجمعة أن يبيع ويشتري إذا نودي للصلاة.

ومن قال: لا أصلي الجمعة في جماعة أو يقول بأن الله تعالى لم

يفرضها علي فهذا قد رد(2) عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن رد على رسول الله

فقد رد على الله ، ومن رد على الله فقد هلك. ومن قال : ليس بعمان

__________

(1) 2- سورة النحل آية 90 .

(2) 1- المرتد في الشريعة الإسلامية هو من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة

فالجميع يعلم بالصلوات الخمس وبأن الجمعة فريضة بالنص القرآني والنص

النبوي فهذا يستتاب وإن لم يتب يقتل كفرا وليس حدا لأنه منكر ما هو معلوم

من الدين بالضرورة. انظر كتابنا أحكام الردة والمرتدين.

Sayfa 123