678

Yıldızların Parıldaması Bukhari'nin Açıklamasında

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Yayın Yeri

بيروت-لبنان

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Celâyirler
جِئْتُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ افْتَحْ. قَالَ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا جِبْرِيلُ. قَالَ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ مَعِى مُحَمَّدٌ ﷺ. فَقَالَ أُرْسِلَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ. فَلَمَّا فَتَحَ عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى، فَقَالَ مَرْحَبًا بِالنَّبِىِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ. قُلْتُ لِجِبْرِيلَ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا آدَمُ. وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ، فَأَهْلُ الْيَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالأَسْوِدَةُ الَّتِى عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ
ــ
إذا غطيته وجعلته مطبقًا ولفظ (بي) هو على ظاهره وفي بعضها به فهو إما لأن رسول الله جرد من نفسه شخصًا فأشار إليه وإما لأن الراوي نقل كلامه بالمعنى لا بلفظه بعينه. قوله (أأرسل إليه) ظاهره السؤال عن أصل رسالته لكن قبل أمر نبوته كان مشهورًا في الملكوت لا يكاد يخفى على خُزان السموات وحراسها فالمراد أرسل إليه للعروج والإسراء وكان سؤالهم للاستعجاب بما أنعم الله عليه أو الاستبشار بعروجه إذ كان من البيِّن عندهم أن أحدًا لا يترقى إلى أسباب السماء من غير أن يأذن الله له ويأمر ملائكته بإصعاده. قوله (أسودة) جمع السواد كالأزمنة والزمان والسواد الشخص وقيل الجماعات وسواد الناس عوامهم وكل عظد كبير. و(مرحبًا) منصوب بأنه مفعول مطلق أي أصبت وحبالًا صيفًا و(القِبل) بكسر القاف الجهة (والنسم) بالنون وبالمهملة المفتوحتين جمع نسمة وهي نفس الإنسان والمراد منها ههنا أرواح بني آدم. قال القاضي عياض فيه أنه وجدهم من أهل الجنة والنار وقد جاء أن أرواح الكفار في سجين قيل في الأرض السابعة وأن أرواح المؤمنين منعمة في الجنة قيل وهي في السماء السابعة فيحتمل أنها تعرض على آدم أوقاتًا فوافق وقت عرضها مرور النبي ﷺ أو أن كونهم في الجنة والنار إنما هو في أوقات

4 / 4