438

============================================================

وكان إذا ذكر عنده الموث اضطربث مفاصله حتى تكاد تنفصل.

ومن كلامه: أول العلم الإنصات، ثم الاستماغ، ثم حفظه، ثم العمل به، ثم بثه.

وقال: شغل الموت قلوب المتقين عن الدنيا، فما رجعوا إليها في سرور بعد معرفتهم بكربه وغصصه.

وقال له رجل: أين أعبد الله؟ قال: أصلخ سريرتك، واعبذه حيث شئت.

وكان من المجدين في العبادة، المؤثرين للعزلة، وقيل له: أما تستوحش ؟

فقال: كيف أستوحش وهو يقول : "أنا جليس من ذكرني"(1) .

وكان لا يخرج من مسجده حتى يتعالى النهار فيقال له: إن للناس إليك حوائج . فيقول: وأنا لي إلى الله حواتج.

وقال: في بعض الكتب الإلهية: أيها الصديقون بي فافرحوا، وبذكري فتنقموا.

وقال: إن أهل الأهواء قد أخذوا في تأسيس الضلالة، وطنس الهدى فاحذروهم.

وقال: تفقه ثم اعتزل.

وقال: إنك في دار تمهيد، وأمامك منزلان لابد لك من أحدهما، ولم يأتك أمان فتطمئن، ولا براءة فتقصر.

(1) رواه أبو نعيم في الحلية 217/8، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 160/3 .

قال الأستاذ العلامة الشيخ شعيب أرناؤوط حفظه الله في هامش سير أعلام النبلاء 157/8: خبر لا يصح، ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة صفحة 95، 96 وقال: رواء الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا، وجاء في البخاري 325/13، 326، ومسلم (2675) من حديث أبي هريرة عن رسول الله أنه قال : "قال الله عز وجل: وأنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني.. .ه وقوله: اوأنا معهه اي بعلمه سبحانه كما في قوله: انني معكما أسمع وأرى) 43

Sayfa 438