436

============================================================

وقال: أوصيك بتقوى الله الذي هو نجئك (1) في سريرتك، ورقيك في علانيتك، فاجعل الله في بالك على حالك في ليلك ونهارك، وخف الله بقدر قربه منك، وقدرته عليك.

وقال: قال عيسى عليه السلام: [حتى] متى تصفون الطريق للدالجين، وأنثم مقيمون في محلة المتحيرين (2) ؟! كم من مذكر بالله ناس لها.

وقال: لا يغرنكم سكون هذه القبور، فكم من مغموم فيها. ولا يغرنكم استواؤها، فما أشد تفاوتهم فيها.

وقال : من أعرض عن الله بكليته، أعرض الله عنه جملة، ومن أقبل على الله بقلبه، أقبل الله عليه برحمته، واقبل بجميع وجوه خلقه إليه، ومن كان مرة ومرة فالله يرحمه وقتأ ما.

(3 وقال له الرشيد: عظني. قال: احذز ان تصير إلى جئة عرضها السموات والأرض فلا يكون لك فيها موضع قدم .

وقال: المصيبة واحدة، فإن جزع صاحبها فهما اثنتان، اي فقد الصبر، وفقد الثواب 4) وقال: ما كان من الحديث لغير الله فعاقبته الثدم.

وقال: سبعك بين لخييك، تاكل به من مر عليك، قد آذيت اهل الدور حتى تعاطيت أهل القبور(4)، ازحم أخاك، واحمذ من عافاك : وقال: إن أهل الدنيا تعجلوا غموم القلوب والثفوس، وتعب الأبدان مع شدة الحساب، فالرغبة متعبة لأهلها في الدنيا والآخرة، والزهذ راحة لأهله فيهما.

(1) في الأصل: محبك . والمثبت من حلية الأولياء 206/8، وصفة الصفوة 175/3 .

(2) في حلية الأولياء 206/8: حتى متى تصفون الطريق للذاكرين، وأنتم مقيمون في محلة المتجبرين. وما بين معقوفين مستدرك من صفة الصفوة 175/3 .

(3-3) ما بينهما من المطبوع.

(4) في صفة الصفوة 176/3 : تاكل كل من مر عليك، قد آذيت أهل الدور في الدور حتى تعاطيت أهل القبود.

435

Sayfa 436