432

============================================================

وقيل له: كيف أصبحت ؟ قال: ما ظيلك برجل يرتحل كل يوم إلى الآخرة مرحلة.

وقال: بلغني أن الموتى يعلمون بزؤارهم يوم الجمعة، ويوما قبله، ويوما بعده.

وقال: من قل مطعمه فهم وأفهم، وصفا ورق، ومن كثر مطعمه تقل عن كثير مما يريد.

وقال : سفت الثراب خير من الذنو من الشلطان.

وقال : ليس لملول صديق، ولا لحاسد غنى، وإياك والإشارة على المعجب برأيه، فإنه لا يقبل.

وكان إذا انتبة من نومه ضرب بيده إلى دبره، ويقول: أخاف أن أمسخ قردا .

وعرض حمارا للبيع، فقال له رجل: أترضاه لي ؟ قال: لو رضيته لم أبغه .

وقال: أوصيك أن تكون ملكا في الدارين. قال : كيف ؟ قال : ازهذ في الذنيا.

وقال: إذا خرج الذكر من القلب وقع على القلب.

وقيل له: ما تقول في القضاء والقدر؟ قال: إن الله لا يسال عباده يوم القيامة عنهما، بل عن أعمالهم.

ودخل على بلال بن أبي بردة في يوم حاو، وبلال في جيشه وعنده اليلج(1)، فقال بلال: يا أبا عبد الله، كيف ترى بيتنا هذا؟ قال : إنه لطيب والجنة أطيب منه، وذكر النار يلهي عنه، قال: ما تقول في القدر؟ قال: جيرانك اهل القبور ففكز فيهم عن القدر؛ فإن فيهم شغلا . قال : ادع لي . قال : ما تصنع بدعائي وعلى بابك كذا وكذا، كل يقول إنك ظلمته، لا تظلم فلا تحتاج إلى دعائي.

وقال: رأيث في طريق الشام فتى، وعليه جبة، وبيده ركوة، فقلت: اين (1) في المطبوع : البلح 431

Sayfa 432