392

============================================================

وعزتك وجلالك لثن أدخلتني الثار لآخذد توحيدي بيدي، وأدور به على اهل النار واقول: وحذثه فعذبني(1) .

ماتت سنة خمس وأربعين ومثة.

(152) عبيدة بنت أبي كلاب(* عبيدة بنت أبي كلاب، كانت من اكابر الأولياء الأنجاب، وناهيك بقول عبد الواحد بن زيد: رأيث الشيوخ والشباب والرجال والنساء من المتعبدين فما رايث امرأة ولا رجلا أفضل ولا أحسن عقلا منها.

وبكث أربعين سنة (2) حتى ذهب بصرها.

. وقيل لها: ما تشتهين ؟ قالت: الموت. قيل: ولم ؟ قالت: لأني كل يوم أصبح أخشى أن أجني على نفسي جناية يكون فيها عطبي أيام الآخرة .

وقالت لمالك بن دينار رضي الله عنه : يا أبا يحيى، متى يبلغ المتقي تلك الدرجة العليا التي ليس فوقها درجة ؟ قال : بخ بخ يا عبيدة، إذا بلغ المتقي تلك الدرجة التي ليس فوقها درجة لم يكن شيء أحب إليه من القدوم على الله .

فصرخت عبيدة صرخة سقطت (3) مغشيا عليها.

ورؤيت رابعة رضي الله عنها في النوم بعد موتها، فقيل لها: ما فعلث عبيدة؟ فقالت: هيهات سبقتنا إلى الدرجات العلى. قيل: ولم، وقد كنت عند الناس اكبر منها؟ قالت: إنها لم تكن ثبالي على ما اصبحث من الذنيا وأمست. رضي الله عنها.

(1) في المطبوع : وعذبني () صفة الصفوة 34/4، المختار من مناقب الأخيار 410 /ب، طبقات الشعراني 17/1.

(2) في (ب): ومكثت أربعين سنة تبكي.

(3) في (ب) : خوت.

391

Sayfa 392