371

============================================================

()2 (141) العلاء بن زياد( العلاء بن زياد المتجرد عن الثلاد، والمتشمر للمهاد، قدم العتاد للمعاد، واعتزل للعبادة عن العباد، وقد قيل : التصؤف : الارتياد والاجتهاد لذل الانقياد في عز الاعتماد.

كان له مال ورقيق فأعتق بعضا وباع بعضا وأمسك غلاما يأكل غلته، واعتزل الناس، (1 وكان لا يجالسهم إلا في صلاة الجمعة، أو فعل الخير.

وكان يمكث الشبعة أيام لا يتناول فيها طعاما ولا شرابا1) .

وقال: رأيث الناس في الثوم يتبعون شيئ(2) فإذا عجوز عوراء شوهاء عليها من كل زينة وحلية، قلت: من أنت؟ قالت: الدنيا. قلت: أسال الله أن يبغضك إلي. قالت: نعم، إن أبغضت الدراهم.

وكان يحيي كل ليله أجمع، ففتر ليلة، فقال لامرأته: إذا مضى كذا

فايقظيني، فاتاه آت في نومه، فأخذ بناصيته، وقال: قم يا ابن زياد، اذكر الله يذكرك. فقام، فمازالت تلك الشعرات التي أخذها منه قائمة حتى مات.

وقال له رجل: رأيتك دخلت الجئة . قال: أما وجد الشيطان أحدا يسخر به غيري وغيرك.

وقال: إنما نحن قوم وضعنا أنفسنا في الثار، فإن شاء الله أن يخرجنا أخرجنا.

() طبقات ابن سعد 217/7، تاريخ خليفة 308، التاريخ الكبير للبخاري 507/6، الجرح والتعديل 355/6، ثقات ابن حبان 246/5، حلية الأولياء 242/2، تهذيب الأسماء واللغات 342/1، صفة الصفوة 253/3، المختار من مناقب الأخيار 286/ب، تهذيب الكمال 497/22، سير اعلام النبلاء 202/4، تاريخ الإسلام 41/4، البداية والتهاية 21/9، تهذيب التهذيب 181/8، النجوم الزاهرة 202/1، طبقات الشعراني 35/1، وسترد ترجمته أيضا في الطبقات الصغرى 445/4 .

(1-1) ما بينهما من المطبوع فقط.

(2) في المطبوع: شخصا.

Sayfa 371