Keşşaf
الكشاف
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٧ هـ
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
أَنَّما غَنِمْتُمْ ما موصولة. ومِنْ شَيْءٍ بيانه. قيل: من شيء حتى الخيط والمخيط، فَأَنَّ لِلَّهِ مبتدأ خبره محذوف، تقديره: فحق، أو فواجب أن الله خمسه. وروى الجعفي عن أبى عمرو، فإن الله بالكسر. وتقويه قراءة النخعي: فلله خمسه. والمشهورة آكد وأثبت للإيجاب، كأنه قيل: فلا بد من ثبات الخمس فيه، لا سبيل إلى الإخلال به والتفريط فيه، من حيث إنه إذا حذف الخبر واحتمل غير واحد من المقدرات، كقولك: ثابت واجب حق لازم، وما أشبه ذلك، كان أقوى لإيجابه من النص على واحد، وقرئ: خمسه بالسكون فإن قلت: كيف قسمة الخمس؟ قلت: عند أبى حنيفة ﵀ أنها كانت في عهد رسول الله ﷺ على خمسة أسهم: سهم لرسول الله ﷺ، وسهم لذوي قرباء من بنى هاشم وبنى المطلب، دون بنى عبد شمس وبنى نوفل، استحقوه حينئذ بالنصرة والمظاهرة، لما روى عن عثمان وجبير بن مطعم رضى الله عنهما، أنهما قالا لرسول الله ﷺ:
هؤلاء إخوتك بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم، أرأيت إخواننا بنى المطلب أعطيتهم وحرمتنا، وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة: فقال ﷺ: إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، وشبك بين أصابعه «١» وثلاثة أسهم: لليتامى والمساكين، وابن السبيل. وأمّا بعد رسول الله ﷺ فسهمه ساقط بموته، وكذلك سهم ذوى القربى، وإنما يعطون لفقرهم، فهم أسوة سائر الفقراء، ولا يعطى أغنياؤهم فيقسم على اليتامى والمساكين وابن السبيل. وأمّا عند الشافعي ﵀ فيقسم على خمسة أسهم: سهم لرسول الله ﷺ يصرف إلى ما كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين: كعدّة الغزاة من السلاح والكراع «٢» ونحو ذلك. وسهم لذوي القربى من أغنيائهم وفقرائهم، يقسم بينهم الذكر مثل حظ الأنثيين. والباقي للفرق الثلاث. وعند مالك ابن أنس ﵀: الأمر فيه مفوّض إلى اجتهاد الإمام إن رأى قسمه بين هؤلاء، وإن رأى أعطاه بعضهم دون بعض، وإن رأى غيرهم أولى وأهم فغيرهم. فإن قلت: ما معنى ذكر الله ﷿ وعطف الرسول وغيره عليه «٣» قلت: يحتمل أن يكون معنى لله وللرسول، لرسول الله
(١) . أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة من طريق سعيد بن المسيب عن جبير بن مطعم بتمامه وهو في الصحيح دون قوله «لم يفارقونى» . [.....]
(٢) . قوله «من السلاح والكراع» الكراع: هو اسم جمع الخيل اه صحاح. (ع)
(٣) . قال محمود «إن قلت ما معنى ذكر الله وعطف الرسول وغيره عليه … الخ» قال أحمد: لأن مالكا رضى الله عنه لا يرى ذكر الوجوه المذكورة لبيان أنه لا يصرف فيما سواها، وليس لأن يتملكاها ولا على التحديد حتى لا يجوز الاقتصار على بعض الوجوه دون بعض، بل الأمر عنده موكول إلى نظر الامام فيصرف الخمس في مصالح المسلمين ومن جملتها قرابته ﵊، ولا تحديد عنده في ذلك البتة، وهذا التأويل الثالث ينطبق على مذهبه، وبيان ذلك أن المراد حينئذ بذكر الله تعالى بيان أن الخمس يصرف في وجوه التقربات لله تعالى غير مقيد، ثم تخصيص الوجوه المذكورة بعد ليس تحديدًا، ولكن تنبيها على فضلها والتخصيص لقصد التفصيل بعد التعميم لا يرفع حكم العموم الأول، بل هو قار على حاله، كما أن العموم ثابت للملائكة وإن خص جبريل وميكال، بعده، والله تعالى أعلم.
2 / 221