Keşşaf
الكشاف
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
١٤٠٧ هـ
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الْأَيَّامُ)
مبتدأ وخبرًا، كما تقول: هي الأيام تبلى كل جديد. والمراد بالأيام: أوقات الظفر والغلبة، نداولها: نصرفها بين الناس نديل تارة لهؤلاء وتارة لهؤلاء، كقوله وهو من أبيات الكتاب:
فَيَوْمًا عَلَيْنَا وَيَومًا لَنَا … وَيَوْمًا نُسَاءُ وَيَوما نُسَرّ «١»
ومن أمثال العرب: الحرب سجال. وعن أبى سفيان أنه صعد الجبل يوم أحد فمكث ساعة ثم قال: أين ابن أبى كبشة، أين ابن أبى قحافة، أين ابن الخطاب. فقال عمر: هذا رسول اللَّه ﷺ، وهذا أبو بكر، وها أنا عمر. فقال أبو سفيان يوم بيوم والأيام دول والحرب سجال. فقال عمر رضى اللَّه عنه: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال: إنكم تزعمون ذلك فقد خبنا إذن وخسرنا «٢»، والمداولة مثل المعاورة. وقال:
يَرِدُ المِيَاهَ فَلَا يَزَالُ مُدَاوِلا … فِى النَّاسِ بَيْنَ تَمَثُّلٍ وَسَمَاعِ «٣»
يقال: داولت بينهم الشيء فتداولوه وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا فيه وجهان: أحدهما أن يكون المعلل محذوفا معناه: وليتميز الثابتون على الإيمان منكم من الذين على حرف، فعلنا ذلك وهو من باب التمثيل. بمعنى: فعلنا ذلك فعل من يريد أن يعلم من الثابت على الإيمان منكم من غير الثابت، وإلا فاللَّه ﷿ لم يزل عالما بالأشياء قبل كونها. وقيل: معناه وليعلمهم علمًا يتعلق به الجزاء،
(١) .
فلا وأبى الناس لا يعلمون … فلا الخير خير ولا الشر شر فيوم علينا ويوم لنا
ويوم نساء ويوم نسر
للنمر بن تولب، وهو من أبيات الكتاب. و«لا» زائدة قبل القسم، لأنه في الغالب لنفى شيء. وقيل: إشارة إلى اتضاح القضية المقسم عليها وعدم احتياجها إلى قسم، لكنه إنما يظهر في مثل قوله تعالى: (فَلا أُقْسِمُ) حيث أبرز في صورة النفي المعتادة: و«الناس» مبتدأ خبره «لا يعلمون» ثم بين ذلك بقوله: فليس الخير الذي زعموا أنه خير، خيرًا كما زعموا. وليس الشر الذي زعموه شرًا كما زعموا. أو ليس الخير خيرًا دائمًا، وليس الشر شرًا دائمًا. فيوم علينا نخذل فيه. ويوم لنا ننصر فيه، ويوم نساء فيه، ويوم نسر فيه. وروى بنصب اليوم. والمعنى:
فيوما تدور الدائرة علينا، ويوما تكون الدولة لنا. ونساء يوما، ونسر يوما. وكل جملتين من هذه الجمل واقعتان موقع البيان مما قبلهما. وفي البيت الثاني: لف ونشر مرتب، وذلك حسن.
(٢) . أخرجه أحمد والحاكم والطبراني والبيهقي في الدلائل. من رواية ابن أبى الزناد عن أبيه عن ابن عباس أن أبا سفيان قال يوم أحد فذكره. قلت: وأصله في الصحيح من غير هذا الوجه بغير هذا السياق.
(٣) .
فلأهدين مع الرياح قصيدة … منى محبرة إلى القعقاع
ترد المياه فلا تزال تداولا … في الناس بين تمثل وسماع
المحبرة: المحسنة. والقعقاع اسم الممدوح، وهو في الأصل الشيء اليابس الصلب. ترد تلك القصيدة المياه، خصها لكثرة الناس عليها وتغنيهم بالأشعار عندها، أى ترد مواضع المياه فلا تزال متداولة في الناس، أو فلا تزال ذات تداول، أو فلا تزال تتداول تداولا بين الناس دائرة بين تمثل، أى إنشاد لها بأن يضربها الناس أمثالا لأحوالهم، وبين استماع لها لحسنها. وروى يرد المياه فلا يزال مداولا الخ فذكر ضمير القصيدة لأنها بمعنى الشعر.
1 / 419