Kashif Amin
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
Türler
•Zaidism
Bölgeler
•Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Zeydi İmamlar (Yemen Saʿda, Sana), 284-1382 / 897-1962
Son aramalarınız burada görünecek
Kashif Amin
Muhammad bin Yahya Mudaasالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
يعترض بأن هذا إنما يتناول كراهية الفعل من الغير لا كراهية الفعل من المتصف بالكراهة إذ لا شك أن المؤمن يكره أن يفعل المعصية، ولا يصح أن يوقع كلامه نهيا عن معصية نفسه إذ النهي إنما يتعلق حقيقة بفعل الغير، وقد جعل الشيخان المذكوران رحمهما الله تعالى ما ذكر من الحدود شاملا للإرادة في حق الشاهد والغائب، وكذلك غيرهما ممن يوافق المعتزلة في هذه المسألة كالمهدي عليه السلام وغيره من الزيدية.
وقال شارح الأساس رحمه الله وقدس الله روحه في حد الإرادة: وهي من المخلوق النية والضمير. ولم يحد الكراهة، وأشار الإمام عليه السلام إلى حدها في المتن بقوله: والكراهة ضد المحبة. وكلا الحدين لا يخلو من تسامح لأن ما ذكر في حد الإرادة لا يتناول إرادة فعل الغير إذ لا يمكن تتعلق به من المريد نية ولا ضمير، وما ذكر في حد الكراهة فيه خفاء لأنه لم يؤت فيه بماهية الكراهة وجنسها وإنما قال: هي ضد المحبة، والضدان يرتفعان بثالث كالسواد والبياض والحمرة، فلو حد السواد بأنه ضد البياض لتردد الحد بين السواد والحمرة وغيرهما من سائر الألوان، فلو قال قائل فتحد الكراهة بأنها نقيض الإرادة أو نقيض المحبة، لم يصح أيضا لأن الإرادة والكراهة ضدان وليسا نقيضين لأن النقيضين لا يرتفعان بثالث، والإرادة والكراهة يرتفعان بأن لا يكون الحي مريدا لشيء ولا كارها له، فقد عرفت ما يرد على دعوى معرفة حد الإرادة والكراهة بالنسبة للمخلوق الذي حوتهما نفسه، فكيف بدعوى معرفة كنه ذلك بالنسبة إلى الخالق الذي حارت الأفهام وعجزت عن إدراك كنهه تعالى.
Sayfa 15