401

Kashif Amin

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ويقال: قد ثبت أن جميع الرسل إلى الكفار ادعوا النبوة والرسالة إلى قومهم فكان يصدقهم القليل منهم ويكذبهم الجم الغفير وكلا التصديق والتكذيب فعلا الله تعالى، فليس بأن يحكم بصدق الأنبياء نظرا إلى تصديق الأقل أولى من أن يحكم بكذبهم نظرا إلى تكذيب الأكثر، فإن اعتلوا بظهور المعجزات فقد سلف جوابه.

ويقال: قد ثبت أن الخلق بين مثبت للشرائع والأحكام والبعث واليوم الآخر والجنة والنار وبين ناف لجميع ذلك ومشرك بالله تعالى غيره وجميع ذلك عندكم بخلق الله وإرادته، فليس الحق بيد المثبت أولى من أن يكون بيد النافي، بل هذا أولى بالمصير إليه لأن الحكم للأكثرية عندكم.

ويقال: إذا كان جميع أفعال وأقوال من يخالفكم من خلق الله تعالى وفعله وبإرادته وقضائه وقدره وجب عليكم أن ترضوا منهم ذلك وتصدقونهم ولا تذمونهم ولا تحاجوهم ولا تناظروهم ولا تكابروهم وترضون منهم ما وجهوه إليكم من الذم واللعن والضرب والقتل، وإلا كنتم في جميع ذلك ممن لم يرض بقضاء الله وقدره ولله القائل:

إصفع المجبر الذي .... بقضا السوء قد رضي

فإذا قال لم فعلت .... فقل هكذا قضي

Sayfa 442