Kashif Amin
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
وقوله تعالى: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا} [النمل:14]، وقوله تعالى: { فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} [الأنعام:33]، وفي بعض الآيات لامهم وذمهم على ترك النظر كما في قوله تعالى: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت } الآية [الغاشية:17] ونحوها، وأمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يوقضهم عن غمرتهم وغفلة سنتهم إن لم يخطر ببالهم حسن النظر ولزومه وأنه يوصل إلى العلم بالحق فقال عز من قائل: {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض { الآية{يونس:101] ونحوها، وجميع ذلك يفعله عز وجل معهم لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فيقولوا: لو أنذرنا منذر لإصلاحنا كما قال عز وجل: {ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى} [طه:134]، فأين يتاه بالجبري الجهمي والأشعري وغيرهما ممن ينظمه الافتراء على الله في سلك القدري عن أسرار هذه الآيات اللطيفة ومعانيها الظريفة وعجائبها البديعة الطريفة وثمراتها اللذيذة القطيفة، وما يلزمها من قواعد العدل الثابتة الكثيفة المقتضية لتنزيهات الله تعالى المنيفة الشريفة، لكن الشيطان قد صرف أفئدة القوم وأغواهم عن أن يلتفتوا إلى آيات الكتاب الكريم أو يدندنوا حول تنزيه العزيز الحكيم.
وأما السنة:
فمن ذلك ما أخرجه مسلم بن الحجاج يقول الله عز وجل: " يا عبادي إني خلقتكم كلكم حنفاء فجاءتكم الشياطين فاغتالتكم عن دينكم، وأمروكم بالكفر فكفرتم، وبالفسق ففسقتم، وبالفجور ففجرتم".
وأخرج أيضا في حديث طويل: " فإنما هي أعمالكم يوفيكم الله إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" أو مثله.
Sayfa 408