238

Keşf ve Beyan

الكشف والبيان

Soruşturmacı

رسائل جامعية (غالبها ماجستير) لعدد من الباحثين

Yayıncı

دار التفسير

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
ز- الناسخ والمنسوخ
معرفة الناسخ والمنسوخ أمر ضروري لا سيما لمن أراد أن يفسِّر كتاب الله ﷿ وهو من أجل علوم القرآن قدرًا، ولذلك قرَّر العلماء أنه لا يجوز لأحد أن يفسِّر كتاب الله إلا بعد أن يعرف الناسخ والمنسوخ (١).
يقول أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره "الكشف والبيان" مبيّنًا أهمية هذا العلم: هو نوع كبير من علوم القرآن لا يسع جهله لمن شرع في التفسير. ثم يذكر لنا اهتمام الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح بهذا العلم، وتأكيدهم على أهميته وضرورته، حيث يروي الثعلبي بسنده إلى على بن أبي طالب ﵁ أنه مرَّ بقاصٍّ يقصُّ فقال: هل تعلم الناسخ والمنسوخ؟ فقال: لا. فقال: هلكتَ وأهلكتَ.
وكان الثعلبي لا يمر بآية ناسخة، أو منسوخة إلا ويقف عندها، ويذكر ما قيل فيها. ومن الأمثلة:
- عند قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤] قال: قال قوم: كان ذلك في أول ما فرض الصوم، وذلك أن الله تعالى لما أنزل فرض صيام شهر رمضان على رسوله، فخيرهم الله تعالى بين الصيام والإطعام، فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر، وافتدى

(١) انظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد (ص ٤)، "الناسخ والمنسوخ" للنحَّاس (ص ٧).

1 / 240