فإذا هذا الإسناد في أدنى درجات الصحيح، وأعلى درجات الحسن، فهو صالح للاحتجاج به على كل تقدير اتفاقا، إلا عند قوم من أهل التشديد كأبي حاتم الرازي، فإن شرطه في قبول الراوي للاحتجاج ما شرطه غيره في الصحيح، ويعد ما قصر عن الرتبة العليا إذا لم يرد ما يجبره منكرا.
وهذا شأن هذا الحديث لأنه تفرد به جبير بن نفير في روايته له عن ثوبان، وتفرد به شريح بن عبيد في روايته له عن عبد الرحمن بن جبير، وتفرد معاوية بن صالح به عن شريح ابن عبيد.
فأما جبير بن نفير فهو تابعي كبير ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولأبيه صحبة، وأرسل جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم وليست له رؤية، وسمع من عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، وأبي ذر، والمقداد، وغيرهم.
قال النسائي: ليس أحد من كبار التابعين أحسن رواية عن الصحابة من ثلاثة:
Sayfa 18
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول في حال الحديث
الفصل الثاني في بيان ما قع في إسناده من الاختلاف
الفصل الثالث في بيان ما وقع في ألفاظ المتن من اختلاف الرواة،
الفصل الرابع في معانيه
الفصل الخامس في بيان خصوص الحكم الذي ترجم به ابن حبان
الفصل السادس في بيان حكم الركعتين اللتين جاء أن النبي صلى