Müşkili Açıklamak
كشف المشكل من حديث الصحيحين
Soruşturmacı
علي حسين البواب
Yayıncı
دار الوطن
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418 AH
Yayın Yeri
الرياض
وَقَوله: " من أحدث فِيهَا حَدثا، أَو آوى مُحدثا " قَالَ أَبُو عبيد: الْحَدث كل حد لله يجب أَن يُقَام على صَاحبه. وَمعنى آوى مُحدثا: حماه وَحفظه.
وَقَوله: " لَا يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا " فِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال:
أَحدهَا: أَن الصّرْف: التَّوْبَة، وَالْعدْل: الْفِدْيَة، ذكره ابْن الْأَنْبَارِي عَن النَّبِي ﷺ، وَبِه قَالَ مَكْحُول والأصمعي وَأَبُو عبيد.
وَالثَّانِي: أَن الصّرْف: النَّافِلَة، وَالْعدْل: الْفَرِيضَة. قَالَه الْحسن، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الْعدْل عِنْد الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة: الدِّيَة، وَالصرْف زِيَادَة على الدِّيَة، وَهُوَ فِي الْإِسْلَام الْفَرِيضَة والتطوع.
وَالثَّالِث: الصّرْف: الِاكْتِسَاب. وَالْعدْل: الْفِدْيَة. قَالَه يُونُس.
وَقَوله: " ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة " الذِّمَّة: الْأمان والعهد. وَالْمعْنَى أَنه إِذا أعْطى الرجل مِنْهُم الْعَدو أَمَانًا جَازَ ذَلِك على جَمِيع الْمُسلمين.
وَقَوله: " يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم " فِيهِ دَلِيل على صِحَة أَمَان العَبْد. وَعِنْدنَا أَنه إِذا أَمن آحَاد الْمُشْركين صَحَّ أَمَانه سَوَاء أذن لَهُ سَيّده فِي الْقِتَال أَو لم يَأْذَن، وَهُوَ قَول أَصْحَاب مَالك وَالشَّافِعِيّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح أَمَانه إِلَّا أَن يكون سَيّده قد أذن لَهُ فِي الْقِتَال.
وَقَوله: فَمن أَخْفَر مُسلما: أَي نقض عَهده. قَالَ الزّجاج:
1 / 195