Gizemi Çözme
كشف الغمة
وقال الشيخ المفيد رحمه الله تعالى: باب ذكر الإمام القائم بعد أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) من ولده وتاريخ مولده ودلائل إمامته ومبلغ سنه ومدة خلافته ووقت وفاته وسببها وموضع قبره وعدد أولاده ومختصر من أخباره.
وكان الإمام كما قدمنا بعد أبي عبد الله (عليه السلام) ابنه أبا الحسن موسى بن جعفر العبد الصالح (عليه السلام)، لاجتماع خلال الفضل فيه والكمال، ولنص أبيه بالإمامة عليه وإشارته بها إليه، وكان مولده (عليه السلام) بالأبواء سنة ثمان وعشرين ومائة، وقبض (عليه السلام) ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وله يومئذ خمس وخمسون سنة، وأمه أم ولد ويقال لها حميدة البربرية، وكانت مدة خلافته ومقامه في الإمامة بعد أبيه (عليهما السلام) خمسا وثلاثين سنة، وكان يكنى أبا إبراهيم وأبا الحسن وأبا علي، ويعرف بالعبد الصالح، وينعت أيضا بالكاظم.
[النص عليه عن أبيه (عليهما السلام)]
فصل: في النص عليه عن أبيه (عليهما السلام) ممن روى صريح النص بالإمامة عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) على ابنه أبي الحسن موسى (عليه السلام) من شيوخ أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمة الله عليهم: المفضل بن عمر الجعفي، ومعاذ بن كثير، وعبد الرحمن بن الحجاج، والفيض بن المختار، ويعقوب بن خالد، وصفوان الجمال، وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكتاب.
وقد روى ذلك من إخوته إسحاق وعلي ابنا جعفر وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان.
فروى موسى الصيقل عن المفضل بن عمر الجعفي رحمه الله قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل أبو إبراهيم موسى (عليه السلام) وهو غلام، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): استوص به وضع أمره عند من تثق به من أصحابك.
وروى ثبيت (1) عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت أسأل الله الذي رزق أباك منك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها، قال: قد فعل الله
Sayfa 749