704

Gizemi Çözme

كشف الغمة

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

الباقين فأتبعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام)، ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى (عليه السلام) لما تبينوا ضعف دعواه، وقوة أمر أبي الحسن (عليه السلام) ودلائل حقه، وبراهين إمامته، وأقام نفر يسير منهم على أمرهم ودانوا بإمامة عبد الله وهم الفطحية، وإنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد الله وكان أفطح الرجلين أي عريضهما، ويقال: إنهم إنما لقبوا بذلك لأن داعيتهم إلى إمامة عبد الله كان يقال له عبد الله بن أفطح، وكان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد.

وروى عنه الناس الحديث والآثار، وكان ابن كاسب إذا حدث عنه يقول:

حدثني ثقة الرضا إسحاق بن جعفر، وكان إسحاق رضي الله عنه يقول بإمامة أخيه موسى (عليه السلام)، وروى عن أبيه النص بالإمامة على أخيه موسى (عليه السلام)، وكان محمد بن جعفر سخيا شجاعا، وكان يصوم يوما ويفطر يوما، ورأى رأي الزيدية في الخروج بالسيف.

وروي عن زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين أنها قالت: ما خرج من عندنا محمد قط في ثوب حتى يكسوه، وكان يذبح في كل يوم كبشا لأضيافه، وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكة وتبعه الزيدية الجارودية، فخرج لقتاله عيسى الجلودي، ففرق جمعه وأخذه فأنفذه إلى المأمون، فلما وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه منه، ووصله وأحسن جائزته، وكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمه، وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيته.

وروي أن المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة من الطالبيين الذين خرجوا على المأمون، في سنة المائتين فآمنهم، فخرج التوقيع إليهم: لا تركبوا مع محمد بن جعفر واركبوا مع عبيد الله بن الحسين، فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم، فخرج التوقيع أن اركبوا مع من أحببتم، فكانوا يركبون مع محمد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون وينصرفون بانصرافه.

وذكر عن موسى بن سلمة أنه قال: أتى إلى محمد بن جعفر فقيل له: إن غلمان ذي الرئاستين قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه، فخرج متزرا ببردتين ومعه هراوة (1) وهو يرتجز ويقول: الموت خير لك من عيش بذل، وتبعه الناس حتى ضرب غلمان ذي الرئاستين، وأخذ الحطب منهم، فرفع الخبر إلى المأمون، فبعث إلى ذي

Sayfa 715