Gizemi Çözme
كشف الغمة
سريع إلى المعتر يعلم أنه
سيطلبه المعروف ثم يعود [1]
وليس بقوال وقد حط رحله
لملتمس المعروف أين تريد
إذا قصر الوغد الدني نما به
إلى المجد آباء له وجدود [2]
مباذيل للمولى محاشيد للقرى
وفي الروع عند النائبات أسود [3]
إذا انتحل العز الطريف فإنه
لهم إرث مجد ما يرام تليد [4]
إذا مات منهم سيد قام سيد
كريم سيبني بعدهم ويشيد
في أمثال هذا، ومات زيد ولم يدع الإمامة ولا ادعاها له مدع من الشيعة ولا غيرهم، وذلك لأن الشيعة رجلان: إمامي وزيدي، والإمامي يعتمد في الإمامة النصوص وهي معدومة في ولد الحسن (عليه السلام) باتفاق، ولم يدع ذلك أحد منهم لنفسه فيقع فيه ارتياب، والزيدي يراعي الإمامة بعد علي والحسن والحسين (عليهم السلام) الدعوة والجهاد، وزيد بن الحسن رحمه الله كان مسالما لبني أمية، ومتقلدا من قبلهم الأعمال، وكان رأيه التقية لأعدائه، والتألف لهم والمدارات، وهذا يضاد عند الزيدية علامات الإمامة كما حكيناه، فأما الحشوية فإنها تدين بإمامة بني أمية ولا ترى لولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إمامة على حال، والمعتزلة لا ترى الإمامة إلا فيمن كان على رأيها في الاعتزال، ومن تولوهم العقد له بالشورى والاختيار، وزيد على ما قدمنا ذكره خارج عن هذه الأحوال، والخوارج لا ترى إمامة من تولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وزيد كان متواليا أباه وجده بلا خلاف.
فصل:
فأما الحسن بن الحسن فكان رجلا جليلا رئيسا فاضلا ورعا، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) في وقته، وله مع الحجاج خبر رواه زبير بن بكار قال: كان الحسن بن الحسن واليا صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) في عصره، فساير الحجاج يوما وهو إذ ذاك أمير المدينة، فقال له الحجاج: أدخل عمر بن علي معك في صدقات أبيه فإنه عمك وبقية أهلك، فقال له الحسن: لا أغير شرط علي ولا أدخل فيها من لم يدخل، فقال له الحجاج: إذا أدخله أنا معك، فنكص الحسن بن الحسن عنه حتى غفل
Sayfa 540