Gizemi Çözme
كشف الغمة
إلى جنته [1].
وأشهد أن أبي محمدا عبده ورسوله، اختاره قبل أن يجتبله [2]، واصطفاه قبل أن يبتعثه، وسماه قبل أن يستجيبه، إذ الخلائق بالغيب مكنونة، وبستر الأهاويل مضمونة [3]، وبنهايا العدم مقرونة، علما منه بمآيل الامور [4]، وإحاطة بحوادث الدهور، ومعرفة منه بمواقع المقدور، وابتعثه إتماما لعلمه [5]، وعزيمة على إمضاء حكمه، وإنفاذا لمقادير حقه [6]، فرأى صلى الله عليه وآله الأمم فرقا (في أديانها)، وعابدة لأوثانها، عكفا على نيرانها، منكرة لله مع عرفانها، فأنار الله بأبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ظلمها، وفرج عن القلوب بهمها [7]، وجلا عن الأبصار عمهها [8]، ثم قبضه الله إليه قبض رأفة واختيار، ورغبة بمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) عن تعب هذه الدار، موضوعا عنه أعباء الأوزار، محفوفا بالملائكة الأبرار، ورضوان الرب الغفار، وجوار الملك الجبار، فصلى الله عليه، أمينه على الوحي، وخيرته من الخلق، ورضيه (عليه السلام) ورحمة الله وبركاته.
ثم قالت (عليها السلام): وأنتم عباد الله نصب أمره ونهيه، وحملة كتاب الله ووحيه، وأمناء الله على أنفسكم، وبلغاءه إلى الامم حولكم، لله فيكم عهد قدمه إليكم، وبقية استخلفها عليكم، كتاب الله بينة بصائره، وآي منكشفة سرائره، وبرهان فينا متجلية ظواهره، مديما للبرية استماعه، قائدا إلى الرضوان أتباعه، ومؤديا إلى النجاة
Sayfa 456