Gizemi Çözme
كشف الغمة
القسم الثاني
[مقدمة القسم الثاني]
من كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين جمع الصاحب الكبير المعظم، جامع شتات الفضائل، المبرز في جلسات السبق على الأواخر والأوائل، مالك أزمة البيان، واسطة عقد الزمان، ملك الفصحاء، قدوة البلغاء، بهاء الحق والملة والدين، ركن الإسلام والمسلمين، أبو الحسن علي بن السعيد فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الإربلي تغمده الله برحمته ورضوانه، وأجزل له مضاعفات الخير من فضله وكرمه وإحسانه، وأسكنه على الغرفات في دار خلده وجنانه، بكرمه وامتنانه إنه جواد كريم، ذو الطول العظيم والفضل العميم وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
(بسم الله الرحمن الرحيم) الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى.
قال المؤلف علي بن عيسى بن أبي الفتح أيده الله تعالى: لا شبهة أن بني علي (عليهم السلام) لهم شرف ظاهر على بني الأعمام، وفضائل تجري على ألسنة الخاص والعام، ومناقب يرويها كابر عن كابر [1]، وسجايا يهديها أول إلى آخر، لما ثبت لأمير المؤمنين (عليه السلام) من المفاخر المشهورة، والمآثر المأثورة، والأفعال هي التي في صفحات الأيام مسطورة، وبألسنة الكتاب والأثر مشكورة، ولما له من حق السابقة إلى الإسلام، والجهاد الذي ثل به عروش عباد الأصنام [2]، ولمواقفه التي ذب بها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد لاذ من لاذ بالانهزام، ولمواساته له في اليقظة وبذل نفسه دونه في المنام، ولموضع تربيته إياه وتفرسه فيه الاستعداد وما قارب سن الاحتلام، وهذه الصفات تستند إلى نصوص لا شك فيها ولا لبس، وكيف لا وقد خصه من تقريبه بما لم يزل يومه فيه مريبا على الأمس، ورفعه في درج الاصطفاء منتقلا من الكوكب إلى القمر إلى الشمس، ونبه على مكانة منه بلسان القرآن نائبا عنه، فجعله بمنزلة النفس
Sayfa 425