Gizemi Çözme
كشف الغمة
على رأسها وصدرها وقال : أذهب الله عنك الرجس وطهرك تطهيرا، وأمرني بالخروج من البيت.
وخلا بابنته وقال: كيف أنت يا بنية وكيف رأيت زوجك؟ قالت له: يا أبة خير زوج إلا أنه دخل علي نساء من قريش وقلن لي: زوجك رسول الله من فقير لا مال له، فقال لها: يا بنية ما أبوك بفقير ولا بعلك بفقير، ولقد عرضت علي خزائن الأرض من الذهب والفضة فاخترت ما عند الله ربي عز وجل، يا بنية لو تعلمين ما علم أبوك لسمجت الدنيا في عينك [1]، والله يا بنية ما ألوتك نصحا أن زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما، يا بنية إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها رجلين فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك، يا بنية نعم الزوج زوجك لا تعصي له أمرا، ثم صاح بي رسول الله: يا علي، فقلت: لبيك يا رسول الله، فقال: ادخل بيتك والطف بزوجتك وارفق بها، فإن فاطمة بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها، ويسرني ما يسرها، أستودعكما الله وأستخلفه عليكما.
قال علي (عليه السلام): فو الله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله عز وجل إليه، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمرا، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان.
قال علي (عليه السلام): ثم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لينصرف، فقالت له فاطمة: يا أبة لا طاقة لي بخدمة البيت فأخدمني خادما يخدمني ويعينني على أمر البيت، فقال لها: يا فاطمة أولا تريدين خيرا من الخادم؟ فقال علي: قولي بلى، قالت: يا أبة خيرا من الخادم [2]؟
فقال: تسبحين لله عز وجل في كل يوم ثلاثا وثلاثين مرة، وتحمدينه ثلاثا وثلاثين مرة، وتكبرينه أربعا وثلاثين مرة، فذلك مائة باللسان وألف حسنة في الميزان، يا فاطمة إنك إن قلتها في صبيحة كل يوم كفاك الله ما أهمك من أمر الدنيا والآخرة.
ونقلت من كتاب الذرية الطاهرة تصنيف أبي بشير محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي، من نسخة بخط الشيخ ابن وضاح الحنبلي
Sayfa 352