Gizemi Çözme
كشف الغمة
عز وجل بكرامة الله عز وجل. قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): فما استتم كلامه حتى هبط علي جبرئيل (الأمين) (عليه السلام)، فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته يا نبي الله [1].
ثم إنه وضع بين يدي حريرة بيضاء من حرير الجنة، وفيها سطران مكتوبان بالنور، فقلت: يا حبيبي جبرئيل ما هذه الحريرة وما هذا الخطوط؟ فقال جبرئيل (عليه السلام):
يا محمد إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه، فابتعثك برسالاته، ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار لك منها أخا ووزيرا وصاحبا وختنا، فزوجه ابنتك فاطمة رضي الله عنها، فقلت: يا حبيبي جبرئيل من هذا الرجل؟ فقال لي: يا محمد أخوك في الدنيا وابن عمك في النسب علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وإن الله أوحى إلى الجنان أن تزخرفي، فتزخرفت الجنان، وإلى شجرة طوبى أن احملي الحلي والحلل، وتزينت الحور العين وأمر الله الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور، فهبط من فوقها إليها وصعد من تحتها إليها، وأمر الله عز وجل رضوان فنصب منبر الكرامة على باب بيت المعمور، وهو الذي خطب عليه آدم يوم عرض الأسماء على الملائكة، وهو منبر من نور، فأوحى إلى ملك من ملائكة حجبه يقال له:
راحيل [2] أن يعلو ذلك المنبر وأن يحمده بمحامده ويمجده بتمجيده وأن يثني عليه بما هو أهله، وليس في الملائكة أحسن منطقا منه، ولا أحلى لغة من راحيل الملك، فعلا المنبر وحمد ربه ومجده وقدسه وأثنى عليه بما هو أهله، فارتجت السماوات فرحا وسرورا.
قال جبرئيل (عليه السلام): ثم أوحى الله إلى أن أعقد عقدة النكاح، فإني قد زوجت أمتي فاطمة بنت حبيبي محمد، من عبدي علي بن أبي طالب، فعقدت عقدة النكاح وأشهدت على ذلك الملائكة أجمعين، وكتبت شهادتهم في هذه الحريرة، وقد أمرني ربي عز وجل أن أعرضها عليك وأن أختمها بخاتم مسك، وأن أدفعها إلى رضوان، وأن الله عز وجل لما أشهد الملائكة على تزويج علي من فاطمة أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها من الحلي والحلل، فنثرت ما فيها والتقطته الملائكة والحور العين وإن الحور ليتها دينه ويفخرن به إلى يوم القيامة.
Sayfa 347