Gizemi Çözme
كشف الغمة
وكتب علي (عليه السلام) إلى عائشة: أما بعد، فإنك خرجت من بيتك عاصية لله تعالى ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، تطلبين أمرا كان عنك موضوعا، ثم تزعمين أنك تريدين الإصلاح بين الناس، فخبريني ما للنساء، وقود العساكر؟ وزعمت أنك طالبة بدم عثمان، وعثمان رجل من بني امية وأنت امرأة من بني تيم بن مرة، ولعمري إن الذي عرضك للبلاء وحملك على المعصية لأعظم إليك ذنبا من قتلة عثمان، وما غضبت حتى أغضبت ولا هجمت حتى هيجت، فاتقي الله يا عائشة وارجعي إلى منزلك واسبلي عليك سترك والسلام.
فجاء الجواب إليه (عليه السلام): يا بن أبي طالب جل الأمر عن العتاب، ولن ندخل في طاعتك أبدا، فاقض ما أنت قاض، والسلام.
ثم تراءى الجمعان وتقاربا ورأى علي (عليه السلام) تصميم القوم على قتاله، فجمع أصحابه وخطبهم خطبة بليغة قال (عليه السلام) فيها: واعلموا أيها الناس إني قد تأنيت هؤلاء القوم وراقبتهم وناشدتهم كيما يرجعوا ويرتدعوا فلم يفعلوا ولم يستجيبوا، وقد بعثوا إلي أن أبرز إلى الطعان وأثبت للجلاد وقد كنت وما أهدد بالحرب ولا أدعى إليها وقد أنصف القارة من راماها منها [1] فأنا أبو الحسن الذي فللت [2] حدهم وفرقت جماعتهم، فبذلك القلب ألقى عدوي، وأنا على بينة من ربي لما وعدني من النصر والظفر، وإني لعلى غير شبهة من أمري، ألا وإن الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب، ومن لم يقتل يمت، فإن أفضل الموت القتل والذي نفس علي بيده لألف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على الفراش.
ثم رفع يده إلى السماء وقال: اللهم إن طلحة بن عبيد الله أعطاني صفقة يمينه طائعا ثم نكث بيعتي، اللهم فعاجله ولا تمهله، وإن زبير بن العوام قطع قرابتي ونكث عهدي وظاهر عدوي ونصب الحرب لي، وهو يعلم أنه ظالم (إلي) اللهم فاكفنيه كيف شئت.
ثم تقاربوا وتعبوا لابسي سلاحهم ودروعهم متأهبين للحرب كل ذلك وعلي (عليه السلام) بين الصفين عليه قميص ورداء، وعلى رأسه عمامة سوداء، وهو راكب على
Sayfa 240