216

Gizemi Çözme

كشف الغمة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

فإن من كان بحيث لا يقوم مقامه ولا يسد مسده إلا علي (عليه السلام) فله أن يطاول الأفلاك، ويفاخر الأملاك، ولو كان في الصحابة من يوافق الأنصار على عزل صاحبها به لاختاره لذلك، وندبه إليه، ولكنه أبو الحسن القائم مقام نفسه، والمشارك له في نوعه وجنسه صلى الله عليهما وآلهما الطاهرين.

وكان عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن لا يقاتلوا بمكة إلا من قاتلهم سوى نفر كانوا يؤذونه، فقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) منهم الحويرث بن نفيل بن كعب وكان يؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة وبلغه (عليه السلام) أن أخته أم هاني قد آوت ناسا من بني مخزوم فيهم الحرث بن هشام وقيس بن السائب، فقصد (عليه السلام) دارها وهو مقنع بالحديد، فنادى: أخرجوا من أويتم، فخرجت إليه أم هاني وهي لا تعرفه، فقالت: يا عبد الله أنا أم هاني بنت عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأخت علي بن أبي طالب انصرف عن داري، فقال: أخرجوهم، فقالت: والله لأشكونك إلى رسول الله، فرفع المغفر عن رأسه، فعرفته فجاءت تشتد حتى التزمته وقالت: فديتك، حلفت لأشكونك إلى رسول الله، فقال: اذهبي فبري قسمك فإنه بأعلى الوادي، قالت: فجئت إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في قبة يغتسل وفاطمة تستره، فلما سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلامي قال: مرحبا بك يا أم هاني وأهلا، قلت: بأبي أنت وأمي أشكو إليك ما لقيت من علي اليوم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قد أجرت من أجارت، فقالت فاطمة: إنما جئت يا أم هاني تشكين عليا فإنه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): قد شكر الله سعي علي وأجرت من أجارت أم هاني لمكانها من علي.

ولما دخل (صلى الله عليه وآله وسلم) المسجد وجد فيه ثلاثمائة وستين صنما بعضا مشدود ببعض بالرصاص، فقال: أعطني يا علي كفا من الحصا، فناوله كفا فرماها به وهو يقول: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا @HAD@ [1] فلم يبق فيها صنم إلا خر لوجهه وأخرجت من المسجد وكسرت.

فصل [في قصة بني جذيمة]

لما أنفذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خالد بن الوليد إلى جذيمة [2] داعيا لهم إلى الإسلام ولم ينفذه محاربا، فخالف أمره ونبذ عهده فقتل القوم وهم على الإسلام، وأخفر

Sayfa 221