وعجبت لمؤمل دنيا والموت يطلبه، وعجبت لضاحك ملء فيه، ولا يدرى أرضى الله أم أسخطه(1). يا عجبا كل العجب للمصدق بدار الخلود، وهو يسعى لدار الغرور. عجبا للمؤمن، فوالله لا يقضى الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له(3) اقتربت الساعة، فلا يزداد الناس على الدنيا إلا حرصا، ولا تزداد منهم إلا بعدا4). يهرم ابن آدم، وتشب منه اثنتان: الحرص على الدنيا والمال، والحرص على العمر. جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها جف القلم بالشقي، والسعيد. فرغ الله من أربع: من الخلق، والخلق، والأجل، والرزق. فرغ الله إلى كل عبد من خمس: من عمله، وأجله، وأثره، ومضجعه، ورزقه، لا يتعداهن1. جف القلم بما أنت لاق(1). تجدون من شر الناس ذا الوجهين الذني يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه. يذهب الصالحون أسلافا،
الأول فالأول، حتى لا يبقى إلا حثالة كحثالة التمر والشعير، لايبالي الله بهم
2
1) يبصر أحدكم القذى في عين أخيه، ويدع الجذع في عينه. كبرت خيانة أن تحدث (227) أخاك حديثا هو لك مصدق، وأنت له كاذب. كأن الحق فيها
Sayfa 97