440

الظهر، فكشف النبى ظهره، فدنا منه عكاشة، فانتهره المسلمون، وقالوا: أما تستحى؟ تقتص من رسول الله! فقال النبى: «مه، دعوه، فإن قصاص الدنيا أهون ن القصاص في الآخرةه. فقرب عكاشة من النبي، وقد كشف النبي توبه عن جسده، وبطنه يتلألأ نورا، فمسح عكاشة بطن النبي بيده، وقال: يا رسول الله، أنت فى حل مما أصبت منى، وإنما أردت هذا لأني سمعتك تقول: من مس جسدي لم تمسه نار. فقال النبي: «فاز بها عكاشة، من أراد أن ينظر إلى رجل

أهل الجنة، فلينظر إلى عكاشةه.

ثم إن النبى اشتد به المرض، فكان يطاف به محمولا على سريره عل تسائه، حتى رضين كلهن، على أن يكون في بيت عائث صلى الله يها.

قال أبو سعيد الخدرى: جئت إلى رسول الله له له ول وإذا عليه صالب من الحمى، فما تكاد تقر يد أحدنا على جسده من شدة الحمى، فجعلنا نسبح الله، فقال النبى: ليس أحد أشد بلاء من الأنبياء، فكما يشتد علينا البلاء، فكذلك يضاعف لنا الأجر.

ولما رأت الأنصار أن النبى يزداد ثقلا، طافوا بالمسجد، فدخل العباس على النبي وأعلمه بإشفاق الأنصار، ثم دخل الفضل، فأعلمه بمثل ذلك، ثم دخل علي، فأعلمه بمثل ذلك، (206) فقال لهم: ما يقولون؟». قالوا: يقولون نخشى أن تموت». فثار النبى، متوكأ على الفضل، وعلى والعباس، قدامهم وهو يخط برجليه، حتى جلس على أسفل مرقاة من المنبر، فحمد الله وآثنى عليه، وقال: «يا أيها الناس، بلغنى عنكم تخافون على الموت، كأنه استنكار منكم للموت، وما تذكرون من موت نبيكم، ألم أنع إليكم وتنعى إليكم أنفسكم? هل أخلد نبي قبلى فيمن بعث إليهم، فأخلد فيكم? ألا إني لاحق

Sayfa 57