Gizemi Çözme
كشف الغمة
فأقبلا يريدان النبي صلى الله ليه وسلم وهو جالس فى نقر من أصحابه، فدخلا المسجد، فاستشرف الناس بجمال عامر، وكان أجمل الناس، فقال رجل: يا رسول الله، هذا عامر بن الطفيل، قد آقبل نحوك، فقال النبي: «دعه، فإنه دخل بوجه غادر وعقبى كافر»، فأقبل إلى النبي، وقام له النبي، ثم قال: يا محمد، ما لي إن أسلمت? قال: لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم.
قال: أتجعل لى الأمر بعدك؟ (196) قال: ليس ذلك إلى، إنما ذلك إلى الله، يجعله حيث يشاء». قال: أتجعلنى على الوبر، وأنت على المدر? قال: لا، قال: فماذا تجعل لي؟ قال: «أجعل لك أعنة الخيل تقاتل عليها في سبيل الله»، قال: أوليس ذلك لي اليوم? ثم قال: يا محمد، قم معى (أكلمك)، فقام إليه النبى، وقال عامر لأزيد: إذا رأيتنى أكلمه، فدر من خلفه، واضربه بالسيف، فجعل عامر يخاصم النبي ويراجعه، فدار أزيد خلف النبى ليضربه بالسيف، فاشترط من سيفه قدر شبر، فأمسكه الله، ويبست يده، فلم يقدر على سله، وجعل عامر يومي إليه، فالتفت النبي إليه، فرآه وما صنع بسيفه، فقال: اللهم اكفيهما بما شئت، ومضى عنهما.
فخرجا من عنده، فأرسل على أزيد صاعقة في يوم صحو قائظ فأحرقته، وولى عامر هاربا، وقال: يا محمد، دعوت ربك يقتل آزيد، والله لأملأنها عليك خيلا جردا، وفتيانا مردا. قال النبى: «يمنعك الله من ذلك ».
ومضى عامر، فنزل بيت امرأة سلولية، فلما أصبح، لبس سلاحه، وخرج إلى الصحراء، وجعل يركض فرسه، ويقول: إبرز يا ملك الموت، وينشد الأشعار، ويرتجز، ويقول: لئن أصحر إلى محمد بصاحبه، يعنى ملك الموت لشككتهما برمحي (قوله آصحر: معناه برز إليه محمد وملك الموت بالصحراء)، فأرسل
Sayfa 34