فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ، كُلَّمَا سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ، فَيَرْفَعُ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ رَفْعًا رَفِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ لَتَصْنَعُ بِهَذَا الصَّبِيِّ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ، قَالَ: «إِنَّهُ رَيْحَانِتِي مِنَ الدُّنْيَا» .
قَالَ الْبَزَّارُ: قَدْ رَوَى هَذَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مُبَارَكٌ لَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ، قَدْ رَوَى عَنْهُ قَوْمٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
مَنَاقِبُ الْحُسَيْنِ
٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْحُسَيْنُ جَالِسًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: جِبْرِيلُ ﷺ: أَتُحِبُّهُ؟ فَقَالَ: «وَكَيْفَ لا أُحِبُّهُ وَهُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي؟» فَقَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، أَلا أُرِيكَ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ؟ فَقَبَضَ قَبْضَةً، فَإِذَا تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَالْحَكَمُ حَدَّثَ بِمَا لا نَعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِ.
٢٦٤١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى، وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ: صَبْرًا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! فَقُلْتُ: وَمَاذَا؟ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! قَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: " بَلَى، قَامَ مِنْ