أرفخشد. وروى محمّد بن سلاّم في تاريخه أنّه ولد بعد مضيّ ستّمائة سنة وسبع وستّين سنة من عمر نوح، ﵉. وقال المسعوديّ: إنّه ولد بعد وفاة نوح بثلاثمائة سنة. وقيل: إنّه هود بن عبد الله بن رباح بن الحلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، بعثه الله تعالى إلى حيّ من ولد إرم بن سام، وهم عاد بن عوص بن إرم، وهم عاد الأولى، فكذّبوه ولم يستجيبوا له، فأهلكهم الله بالريح العقيم، وهي التي لا تلقح الشجر، (١٤٢) استمرّت ﴿عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيّامٍ حُسُومًا﴾. وقيل: لم تخرج الريح قطّ إلاّ بمكيال إلاّ ذلك اليوم، فإنّها عتت على الخزنة فغلبتهم. فلمّا هلكوا بأجمعهم، بعث الله طيرا أسودا فنقلهم إلى البحر، ﴿فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاّ مَساكِنُهُمْ﴾.
وكان هود، ﵇، أشبه ولد آدم بآدم، ﵇، خلا يوسف، ﵇. ولمّا هلك قومه، لحق هو ومن آمن معه بمكّة، شرّفها الله تعالى. فلم يزل بها حتّى مات وله من العمر مائة وخمسين سنة، وقيل: أكثر. وقبره بحضرموت؛ روي ذلك عن عليّ بن أبي طالب، كرّم الله وجهه.