476

Hazine-i Durar ve Cemaat-i Gurar

كنز الدرر و جامع الغرر

Yayıncı

عيسى البابي الحلبي

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وفي الحديث بالإسناد إلى أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لمّا نفخ في آدم الروح، مارت فطارت فصارت في رأسه فعطس، فقال: الحمد لله؛ فقال الله، ﷿: يرحمك الله». وأخرجه ابن سعد عن أبي هريرة قال:
«فلمّا جرى الروح في خياشيمه عطس، فلقّنه الله حمده، فحمد ربّه». وقد رواه ابن عبّاس وفيه: «يرحمك ربّك أبا محمّد». قال مقاتل: وهذا معنى قول رسول الله ﷺ: «كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين». وقال سهل بن عبد الله: لمّا قال يرحمك الله، علم أنّه سيذنب، لأنّ الرحمة إنّما تكون بعد الذنب والزّلّة. وقال السدّيّ: لمّا وصلت الروح إلى عينية، نظر إلى الجنّة وما فيها، فوثب قبل أن يصل الروح إلى رجليه؛ فذلك قوله ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾.
وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد أنّه قال: لمّا بلغ الروح عيني آدم ولسانه وأعلاه ولم تبلغ أسفله، قال: يا ربّ، استعجل خلقتي (٢٣) قبل غروب الشمس، يعني من يوم الجمعة؛ فذلك قوله تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ﴾.
وقال ابن سعد بإسناده عن سلمان الفارسيّ وابن مسعود، قال: خمّر الله طينة آدم أربعين ليلة-أو قال: أربعين يوما-ثمّ ضرب بيده فيه، فخرج كلّ طيّب في يمينه وخرج كلّ خبيث في يده الأخرى، ثمّ خلط بينهما؛ قال: فمن ثمّ يخرج الحيّ من الميّت والميّت من الحيّ.

2 / 33