308

En Büyük Hazine

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Soruşturmacı

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
Lübnan
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
رجل عند النبي ﷺ بعباده واجتهاد، وذكر آخر برعة. فقال النبي ﷺ: (ألا يعدل بالرعة شيء).
الرعة- بكسر الراء- من الورع. وهو الكف عن الحرام، ثم (يصير) التحرج منه حالًا.
ورع الرجل- يرع- بالكسر فيهما- ورعًا، فهو ورع، ونورع من كذا استعير للكف عن المباح، إذا كان يؤدي إلي الوقوع في الشبهات. والله أعلم.
وقد روي البيهقي- في شعب الإيمان - بسنده عن أحمد بن أبي الحواري. قال: سمعت عرام بن سميع. قال: كان سليمان الخواص يمر باللحام يأخذ منه لقط له فمر به فإذا تكلم (أمسك) قال: تقول له نفسه: يا أبا سليمان من أجل قط تمسك عن الكلام! ! فجاءه إلي منزله فأخرج القطة فطردها، ثم صار إلي اللحام من الغد فوعظه. هذه رواية البيهقي.
وذكر القصة أبو حامد الغزالي. وزاد- بعد ذلك- فقال له القصاب: لا أعطيك بعدها شيئًا لسنورك. فقال: ما أنكرت عليك إلا بعد إخراج السنور وقطع الطمع منك.
وروي أبو نعيم عن الثوري (إن الرجل ليستعير من السلاطين الدابة أو السرج فيتغير قلبه لهم.
وروي أبو بكر الخلال- بسنده- عن ميمون بن مهران أن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز قال له: يا أبت ما يمنعك أن تمضي لما تريده من العدل؟ فو الله ما كنت أبالي لو غلت بي وبك القدور في ذلك. قال: يا بني إني إنما أروض الناس رياضة الصعب، إني أريد أن أحيي الأمر من العدل فأؤخر ذلك حتى أخرج معه طمعًا من طمع الدنيا، فينفروا لهذه ويسكنوا لهذه.
قال بعضهم: (من لم يقطع الطمع من الخلق، لا يقدر على الإنكار بيده، ولا بلسانه لعجزه).

1 / 322