718

Kâmil Tarih

الكامل في التاريخ

Soruşturmacı

عمر عبد السلام تدمري

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
أَرَهْطَ ابْنِ أَكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءَهُ ... تَعَاقَدْتُمْ لَا تُسْلِمُوا السَّيِّدَ الْكَهْلَا
فَإِنَّ بَنِي عَمْرٍو لِئَامٌ أَذِلَّةٌ ... لَئِنْ لَمْ يَفُكُّوا عَنْ أَسِيرِهِمُ الْكَبْلَا
فَمَشَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَطَلَبُوا مِنْهُ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَفَادَوْا بِهِ سَعْدًا.
«وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ زَوْجُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ رِجَالِ مَكَّةَ مَالًا وَأَمَانَةً وَتِجَارَةً، وَكَانَتْ أُمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ زَيْنَبَ، فَفَعَلَ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ آمَنَتْ بِهِ زَيْنَبُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَغْلُوبًا بِمَكَّةَ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ خَرَجَ مَعَهُمْ فَأُسِرَ، فَلَمَّا بَعَثَتْ قُرَيْشٌ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى بَعَثَتْ زَيْنَبُ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ زَوْجِهَا بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا مَعَهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا، فَافْعَلُوا. فَأَطْلَقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَرَدُّوا الْقِلَادَةَ» .
وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَ زَيْنَبَ إِلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ، وَسَارَ إِلَى مَكَّةَ، وَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ؛ لِيَصْحَبَا زَيْنَبَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو الْعَاصِ أَمَرَهَا بِاللَّحَاقِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَتَجَهَّزَتْ سِرًّا، وَأَرْكَبَهَا كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ - أَخُو أَبِي الْعَاصِ - بَعِيرًا، وَأَخَذَ قَوْسَهُ وَخَرَجَ بِهَا نَهَارًا. فَسَمِعَتْ بِهَا قُرَيْشٌ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا فَلَحِقُوهَا بِذِي طَوًى، وَكَانَتْ حَامِلًا فَطَرَحَتْ حَمْلَهَا لَمَّا رَجَعَتْ لِخَوْفِهَا، وَنَثَرَ كِنَانَةُ أَسْهُمَهُ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَدْنُو مِنِّي أَحَدٌ إِلَّا وَضَعْتُ فِيهِ سَهْمًا! فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَقَالَ: خَرَجْتَ بِهَا عَلَانِيَةً، فَيَظُنُّ النَّاسُ أَنَّ ذَلِكَ عَنْ ذُلٍّ وَضَعْفٍ مِنَّا، وَلَعَمْرِي مَا لَنَا فِي حَبْسِهَا حَاجَةٌ، فَارْجِعْ بِالْمَرْأَةِ لِيَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا رَدَدْنَاهَا. ثُمَّ أَخْرِجْهَا لَيْلًا وَسَلِّمْهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ، فَقَدِمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ.
«فَلَمَّا كَانَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ تَاجِرًا إِلَى الشَّامِ بِأَمْوَالِهِ وَأَمْوَالِ رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا عَادَ لَقِيَتْهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا مَا مَعَهُ وَهَرَبَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَى الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ، فَلَمَّا كَانَ الصُّبْحُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ،

2 / 27