1235

Kâmil Tarih

الكامل في التاريخ

Soruşturmacı

عمر عبد السلام تدمري

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

•
Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
حَشَّ كَوْكَبٍ، وَهُوَ خَارِجُ الْبَقِيعِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَقِيلَ: حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَقِيلَ: مَرْوَانُ، وَجَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِيَمْنَعُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَرَكُوهُمْ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ. وَأَرْسَلَ عَلِيٌّ إِلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْجُمَ سَرِيرَهُ مِمَّنْ جَلَسَ عَلَى الطَّرِيقِ لَمَّا سَمِعَ بِهِمْ فَمَنَعَهُمْ عَنْهُ، وَدُفِنَ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ. فَلَمَّا ظَهَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى النَّاسِ أَمَرَ بِذَلِكَ الْحَائِطِ، فَهُدِمَ. وَأُدْخِلَ فِي الْبَقِيعِ، وَأَمْرَ النَّاسَ فَدَفَنُوا أَمْوَاتَهُمْ حَوْلَ قَبْرِهِ حَتَّى اتَّصَلَ الدَّفْنُ بِمَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَقِيلَ: إِنَّمَا دُفِنَ بِالْبَقِيعِ مِمَّا يَلِي حَشَّ كَوْكَبٍ. وَقِيلَ: شَهِدَ جِنَازَتَهُ عَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَعَامَّةُ مَنْ ثَمَّ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: وَقِيلَ لَمْ يُغَسَّلْ وَكُفِّنَ فِي ثِيَابِهِ.
[ذكر بَعْضِ سِيرَةِ عُثْمَانَ]
قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ مُتَّكِئًا عَلَى رِدَائِهِ، فَأَتَاهُ سَقَّاءَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَمْ يَمُتْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى مَلَّتْهُ قُرَيْشٌ وَقَدْ كَانَ حَصَرَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، وَقَالَ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ انْتِشَارُكُمْ فِي الْبِلَادِ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَيَسْتَأْذِنُهُ فِي الْغَزْوِ فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ لَكَ فِي غَزْوِكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يُبَلِّغُكَ، وَخَيْرٌ لَكَ مِنْ غَزْوِكَ الْيَوْمَ أَنْ لَا تَرَى الدُّنْيَا وَلَا تَرَاكَ. وَكَانَ يَفْعَلُ هَذَا بِالْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ بِغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ خَلَّى عَنْهُمْ فَانْتَشَرُوا فِي الْبِلَادِ وَانْقَطَعَ إِلَيْهِمُ النَّاسُ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ عُمَرَ. قِيلَ: وَحَجَّ عُثْمَانُ بِالنَّاسِ سَنَوَاتِ خِلَافَتِهِ كُلَّهَا، وَحَجَّ بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ عُمَرُ. وَكَتَبَ إِلَى الْأَمْصَارِ أَنْ يُوَافِيَهُ الْعُمَّالُ فِي الْمَوْسِمِ وَمَنْ يَشْكُو مِنْهُمْ، وَأَنْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَنَّهُ مَعَ الضَّعِيفِ عَلَى الْقَوِيِّ مَا دَامَ مَظْلُومًا.
وَقِيلَ: كَانَ أَوَّلَ مُنْكَرٍ ظَهَرَ بِالْمَدِينَةِ حِينَ فَاضَتِ الدُّنْيَا طَيَرَانُ الْحَمَامِ وَالرَّمْيُ عَلَى

2 / 546