469

Dil ve Edebiyat Üzerine Tamamlanmış

الكامل في للغة والأدب

Soruşturmacı

محمد أبو الفضل إبراهيم

Yayıncı

دار الفكر العربي

Baskı

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Yayın Yılı

١٩٩٧ م

Yayın Yeri

القاهرة

وقال آخر أيضًا:
ليس بفأفاءٍ ولا تمتامِ ... ولا محت سقطِ الكلامِ
وقال الشاعر:
وقد تعتريه عقلة في لسانه ... إذا هز نصل السيف غير قريب
وزعم عمرو بن بحر الجاحظ عن محمد بن الجهم قال: أقبلت على الفكر في أيام محاربة الزّطّ، فاعترتني حبسة في لساني. وهذا يكون لأن اللسان يحاتج إلى التمرين على القول، حتى يخفّ له، كما تحتاج اليد إلى التمرين على العمل، والرّجل إلى التمرين على المشي، وكما يعانيه موتر القوس ورافع الحجر ليصلب ويشتدّ، قال الراجز:
كأن فيه لففًا إذا نطق ... من طول تحبيس وهمّ وأرق
وقال ابن المقفع: إذا كثر تقليب اللسان رقّت جوانبه ولانت عذبته.
وقال العتّابي: إذا حبس اللسان عن الاستعمال اشتدت عليه مخارج الحروف.
وأما الرّتة فإنها تكون غريزة، قال الراجز:
يا أيها المخلّط الأرت
ويقال: إنها تكثر في الأشراف، ولم توجد تختص واحدًا دون واحد.
وأما الغمغمة فقد تكون من الكلام وغيره، لأنه صوت لا يفهم تقطيع حروفه.
أفصح الناس
وحدّثني من لا أحصي من أصحابنا عن الأصمعي عن شعبة عن قتادة، قال: قال معاوية يومًا: من أفصح الناس؟ فقام رجل من السماط فقال: قوم تباعدوا عن فراتية العراق، وتيامنوا عن كشكشة تميم، وتياسروا عن كسكسة بكر، ليس فيهم غمغمة قضاعة، ولا طمطمانية حمير. فقال له معاوية: من أولئك؟ فقال: قومي يا أمير المؤمنين، فقال له معاوية: من أنت؟ قال: أنا رجل من جرم. قال الأصمعي: وجرم من فصحاء الناس.

2 / 165