Kemal Din
كمال الدين و تمام النعمة - الجزء1
Türler
ابنك صغير يجزيه نصف قرصة فيحيا به ويجزيني النصف الآخر فأحيا به وفي ذلك بلغة لي وله فأكلت المرأة قرصتها وكسرت الأخرى بين إدريس وبين ابنها فلما رأى ابنها إدريس يأكل من قرصته اضطرب حتى مات قالت أمه يا عبد الله قتلت علي ابني جزعا على قوته قال لها إدريس فأنا أحييه بإذن الله تعالى فلا تجزعي ثم أخذ إدريس بعضدي الصبي ثم قال أيتها الروح الخارجة عن بدن هذا الغلام بأمر الله ارجعي إلى بدنه بإذن الله وأنا إدريس النبي فرجعت روح الغلام إليه بإذن الله فلما سمعت المرأة كلام إدريس وقوله أنا إدريس ونظرت على ابنها قد عاش بعد الموت قالت أشهد أنك إدريس النبي وخرجت تنادي بأعلى صوتها في القرية أبشروا بالفرج فقد دخل إدريس قريتكم ومضى إدريس حتى جلس على موضع مدينة الجبار الأول فوجدها وهي تل فاجتمع إليه أناس من أهل قريته فقالوا له يا إدريس أما رحمتنا في هذه العشرين سنة التي جهدنا فيها ومسنا الجوع والجهد فيها فادع الله لنا أن يمطر السماء علينا قال لا حتى يأتيني جباركم هذا وجميع أهل قريتكم مشاة حفاة فيسألوني ذلك فبلغ الجبار قوله فبعث إليه أربعين رجلا يأتوه بإدريس فأتوه فقالوا له إن الجبار بعثنا إليك لنذهب بك إليه فدعا عليهم فماتوا فبلغ الجبار ذلك فبعث إليه خمسمائة رجل ليأتوه به فأتوه فقالوا له يا إدريس(ع)إن الجبار بعثنا إليك لنذهب بك إليه فقال لهم إدريس انظروا إلى مصارع أصحابكم فقالوا له يا إدريس قتلتنا بالجوع منذ عشرين سنة ثم تريد أن تدعو علينا بالموت أما لك رحمة فقال ما أنا بذاهب إليه وما أنا بسائل الله أن يمطر السماء عليكم حتى يأتيني جباركم ماشيا حافيا وأهل قريتكم فانطلقوا إلى الجبار فأخبروه بقول إدريس وسألوه أن يمضي معهم وجميع أهل قريتهم إلى إدريس مشاة حفاة فأتوه حتى وقفوا بين يديه خاضعين له طالبين إليه أن يسأل الله عز وجل لهم أن يمطر السماء عليهم فقال لهم إدريس أما الآن فنعم فسأل الله عز وجل إدريس عند ذلك أن يمطر السماء عليهم وعلى قريتهم ونواحيها فأظلتهم سحابة من السماء وأرعدت وأبرقت وهطلت عليهم من
Sayfa 132