Kafil
الكافل -للطبري
بجر خاطب على الجوار مع عطفه على راكب وعورض بأن النصب في الآية محمول على العطف على المحل جميعا بين القرائتين كما في قوله : يذهبن في نجد وغورا غائرا (1)وهو إعراب شائع مستفيض مع ما فيه من اعتبار العطف على الأقرب وعدم وقوع الفصل بالأجنبي والوجه أنه في القراءتين معطوف على رؤوسكم إلا أن المراد بالمسخ في الرجل هو الغسل فيكون من قبيل المشاكلة كما في قوله : قلت اطبخوا لي جبة وقميصا وفائدته التحذير عن الإسراف المنهي عنه إذ الأرجل مظنة الإسراف بصب الماء عليها فعطفت على الممسوح لا لتمسح بل للتنبيه على وجوب الاقتصاد كأنه قيل واغسلوا أرجلكم غسلا خفيفا شبيها بالمسح وإنما حمل على ذلك لما اشتهر من أن النبي وأصحابه كانوا يغسلون أرجلهم في الوضوء أو بين حديثين كحديث : (فيما سقت السماء العشر) (1) مع حديث (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) (2)فالأول شامل لما دون خمسة الأوساق وغيره فيحمل على غيره جمعا بين الدليلين أو بين الكتاب والسنة مثاله قوله تعالى ?إلا أن يكون ميتة?[الأنعام 145] مع قوله في البحر : (هو الطهور ماؤه والحل ميتته) (1) فتحمل الآية على ميتة البر لتبادرها إلى الأذهان جمعا بين الدليلين على رأي البعض
وذهب البعض إلى تقديم الكتاب محتجا بحديث معاذ ولا حجة فيه لأن معاذا إنما أراد العمل بالكتاب حيث وجد حكم الحادثة فيه فقط وبالسنة حيث وجد الحكم فيها فقط ولو سلم فمحمول على تقديم الكتاب على السنة على فرض تعارضهما من كل وجه ،
Sayfa 501