404

Kafil

الكافل -للطبري

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

(و) المختار عند الجمهور (أنه) اي المجتهد إذا أراد الاستدلال بدليل فإن كان نصا في المقصود أو ظاهرا فيه لم يستدل به حتى يعلم أو يظن أنه غير منسوخ ولا متأول ، وإن كان عاما فلا بد أيضا أن يعلم أو يظن هل هو مخصوص أو لا ولذا قلنا إنه (يجب عليه البحث عن الناسخ والمخصص) وموجب التأويل والتقييد (حتى) يعلم أو (يظن عد مهما) أي الناسخ والمخصص وعدم موجب التأويل والتقييد إذ لا يحصل العلم أو الظن بالعدم إلا بعد البحث وقد تقدم من الكلام في باب العام في هذه المسئلة ما لو نقلته إلى هنا نفعك على أن الأنسب تقديم هذه المسألة على التي قبلها لترتبها عليها يظهر ذلك بأدنى تأمل (و) من أحكام المجتهد (أنه لا يجوز له تقليد غيره) من مجتهدي العلماء في شيء من الأحكام الشرعية عند أئمتنا (عليهم السلام) والجمهور لحديث : ( استفت نفسك وإن أفتاك المفتون ) (1) ونحوه مما اشتهر معناه في وجوب العمل بالظن وإن خالف ما عند الناس وكان مقتضاه أن المقلد كذلك لولا الإجماع على منعه عن العمل بظنه (مع تمكنه من الاجتهاد) فإن لم يتمكن منه لتضيق وقت الحادثة(2) بحيث يفوت لو اشتغل بالاجتهاد وإن تمكن لم يجز ولو كان في بعض المسائل على القول بتجزي الاجتهاد لأن جواز تقليده لغيره حكم شرعي فلا يثبت إلا بدليل ولا دليل إذ الأصل عدمه ولأن الاجتهاد أصل التقليد والأخذ بالفرع مع القدرة على الأصل لا يجوز كما لا يجوز التيمم إلا عند تعذر الوضوء ولقوله تعالى ?إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ? [النساء105] وقوله تعالى ?فاعتبروا ياأولي الأبصار? [الحشر2] فإنه يعم الاجتهاد وترك العمل به في العامي أوجبه العجز وللقياس على التقليد في الأصول بجامع القدرة على الاحتراز عن الضرر المحتمل ولا يفرق بأن المطلوب هو الظن وهو يحصل بالتقليد لأن المطلوب : الظن الأقوى وهو متمكن منه ولا ينقض بقضاء القاضي حيث لا يجوز خلافه لأن ذلك عمل بالدليل الدال على أنه لا ينقض لا بالتقليد (ولو) كان هو في نفسه فاسقا ولو كان ذلك الغير حاكما أو (أعلم منه) وقال الشيباني وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة يجوز له تقليد من هو أعلم منه لأرجحيته عليه دون المساوي والأدنى (ولو) كان أيضا (صحابيا)

وذهب مالك والجبائي وأحد قولي الشافعي وأحمد إلى جواز تقليد صحابي راجح في نظره على غيره من الصحابة المخالفين له وإلا خير في تقليد أيهم شاء مع الاستواء فيه محتجين بقوله تعالى ?فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون?[النحل 43] ونحو قوله ( : (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) أما الآية فلأنه قبل الاجتهاد لا يعلم ، والآخر : من أهل الذكر فيسألونه للعمل ، وأما الخبر فظاهره العموم وخص منه من اجتهد بالإجماع فيبقى ما عداه.

قلنا الخطاب في الآية للمقلدين وأما الخبر ففيه ما تقدم في آخر باب الأدلة

(ولو) كان أيضا (فيما يخصه) من الأحكام دون ما يفتي به. وهذا الخلاف إنما هو قبل اجتهاده في الحكم فأما بعده فإذا أداه اجتهاده إلى حكم معين فإنه يجب عليه العمل به

(ويحرم) عليه تقليد غيره (بعد أن اجتهد) كذلك (اتفاقا) بين العلماء (و) أما (إذا) لم يؤده اجتهاده إلى معين بأن (تعارضت عليه الأمارات رجح إلى الترجيح) بينها فيعمل بما يظهر له ترجيحه بأي وجوهه الآتية إن شاء الله تعالى إن تعذر الجمع بينها من كل وجه بأن تقتضي إحدى الأمارتين خلاف ما تقتضيه الأخرى لا إن أمكن ولو من وجه بأن يحتمل إحداهما تأويلا يوافق الأخرىوستأتي أمثلته إن شاء الله تعالى.

Sayfa 467