367

Kafil

الكافل -للطبري

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

ومنه تأويل الجلد في الزاني على التصنيف في العبد قياسا على الأمة وقوله تعالى? إنما الصدقات للفقراء?[التوبة60] الآية ببيان أن كل صنف مصرف على انفراده إذ لم يقصد وجوب التشريك كما زعم الجويني وإنما كان هذا تأويلا لأن اللفظ يقتضي التشريك بين جميعهم إذ الواو للجمع والمعنى يقتضي إيثار ذوي الحاجة إذ المقصود سد الخلة والتعداد لبيان المصرف لا للتشريك فغلب جانب المعنى على جانب اللفظ ذكر معناه في حاشية الفصول على نهاية المجتهد (و) قد يكون (بعيدا) وبعده بحسب خفاء العلاقة (فيحتاج) لبعده (إلى) المرجح (الأقوى) ولا يرجح بالأدنى ، من ذلك تأويل أصحابنا والحنفية حديث أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة فقال له رسول الله (أمسك أربعا وفارق سائرهن ) رواه النسائي عن الثقة عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وابن حبان والترمذي وابن ماجة كلهم من طريق معمر وفيه مقال(1)لأهل الحديث بأن المراد بالأربع الأوائل إن تزوجهن مرتبا أو بأن المراد بالإمساك ابتداء النكاح إن جمعهن عقد وإنما كان بعيدا لأن غيلان كان متجدد الإسلام لا يعرف شيئا من أحكامه فخطاب مثله بغير ظاهر مثل هذا بعيد مع أنه لم ينقل تجديد منه ولا من غيره مع كثرة إسلام الكفار المتزوجين وتأويل الشافعية حديث الحسن عن سمرة مرفوعا (من ملك ذا رحم محرم فهو حر ) رواه أصحابنا وأحمد والأربعة وصححه ابن حزم وعبد الحق وابن القطان وقال الترمذي العمل عليه عند أهل العلم بتخصيص عمومه بالأصول والفروع للقاعدة المقررة وهي أن لا عتق من دون إعتاق وخولفت هذه القاعدة في الأصول لحديث مسلم (لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه) أي بالشرء من غير حاجة إلى صيغة الإعتاق وفي الفروع لقوله تعالى ?وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون ? [الأنبياء26] دل بذلك على أن العبودية منافية للولدية فلا يصح أن يكون الولد عبدا ووجه بعده ظهوره في كل ذي رحم محرم مع الايماء إلى وجه علة العتق الموجود في الآباء والأبناء وغيرهم فحمله مع ذلك على صورة نادرة مراعاة لقاعدة لا يوافقون عليها في غاية البعد

(و) قد يكون (متعسفا) لا يحتمله اللفظ (فلا يقبل) بل يجب رده والحكم ببطلانه كتأويل الباطنية قوله تعالى ? وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ? [النحل90] بأبي بكر وعمر وعثمان وثعبان موسى عليه السلام بحجته ونبع الماء من بين الأصابع بكثرة العلم وأمهاتكم في قوله تعالى ?حرمت عليكم أمهاتكم?[النساء 23] بالعلماء وتحريمهن بتحريهم مخالفتهم وانتهاك حرمتهم والجبت والطاغوت بأبي بكر وعمر والبقرة في قوله تعالى ?إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة?[البقرة67] بعائشة والجنة بعلم الباطن والنار بعلم الظاهر وتأويل الخوارج للحيران في قوله تعالى ?كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ? [الأنعام71] بأمير المؤمنين علي عليه السلام وأن المراد بالأصحاب: هم لا غيرهم لعنهم الله تعالى وتأويل المتصوفة للبيت في قوله تعالى ?إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ? [آل عمران96] بالقلب وبكة بالصدر فجعلوه بيتا لله فكان مباركا على الإنسان وهدى يهتدى به فإن النور الإلهي إذا وقع في القلب انفسح له واتسع فلا يبصر ويعقل وينظر ويبطش ويمشي ويتحرك ويسكن إلا به وجعلهم مقام إبراهيم عليه السلام عبارة عن الخلة التي يوصل الخليل إلى خليله فمن وصل ذلك المقام أمن من نار القطيعة وعذاب الحجاب وهذا طرف من تأويلهم الباطل وقد تأولوا القرآن من أوله إلى آخره على هذا الأسلوب وزعموا أنه المراد وعطلوه عن الشرائع والأحكام.

Sayfa 421