el-Kafi
الكافي
61
أبيك ستقتلون فإن أطعتني ورأيت أن تدفع بالتي هي أحسن فافعل فو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه لوددت أني فديتك بولدي وبأحبهم إلي وبأحب أهل بيتي إلي وما يعدلك عندي شي ء فلا ترى أني غششتك فخرج أبي من عنده مغضبا أسفا قال فما أقمنا بعد ذلك إلا قليلا عشرين ليلة أو نحوها حتى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي وعمومتي سليمان بن حسن وحسن بن حسن وإبراهيم بن حسن وداود بن حسن وعلي بن حسن وسليمان بن داود بن حسن وعلي بن إبراهيم بن حسن وحسن بن جعفر بن حسن وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن وعبد الله بن داود قال فصفدوا في الحديد ثم حملوا في محامل أعراء لا وطاء فيها ووقفوا بالمصلى لكي يشمتهم الناس قال فكف الناس عنهم ورقوا لهم للحال التي هم فيها ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله ص قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما أوقفوا عند باب المسجد الباب الذي يقال له باب جبرئيل اطلع عليهم أبو عبد الله ع وعامة ردائه مطروح بالأرض ثم اطلع من باب المسجد فقال لعنكم الله يا معاشر الأنصار ثلاثا ما على هذا عاهدتم رسول الله ص ولا بايعتموه أما والله إن كنت حريصا ولكني غلبت وليس للقضاء مدفع ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده وعامة ردائه يجره في الأرض ثم دخل بيته فحم عشرين ليلة لم يزل يبكي فيه الليل والنهار حتى خفنا عليه فهذا حديث خديجة قال الجعفري وحدثنا موسى بن عبد الله بن الحسن أنه لما طلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد الله ع من المسجد ثم أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد الله بن الحسن يريد كلامه فمنع أشد المنع وأهوى إليه الحرسي فدفعه وقال تنح عن هذا فإن الله سيكفيك ويكفي غيرك ثم دخل بهم الزقاق ورجع أبو عبد الله ع إلى منزله فلم يبلغ بهم البقيع حتى ابتلي الحرسي بلاء شديدا رمحته ناقته فدقت وركه فمات فيها ومضى بالقوم فأقمنا بعد ذلك حينا ثم أتى محمد بن عبد الله بن حسن فأخبر أن أباه وعمومته قتلوا قتلهم أبو جعفر إلا حسن
Sayfa 361