301

1

4بأبي أنت وأمي أنتم كلكم أئمة مطهرون والموت لا يعرى منه أحد فأحدث إلي شيئا أحدث به من يخلفني من بعدي فلا يضل قال نعم يا أبا عبد الله هؤلاء ولدي وهذا سيدهم وأشار إليك وقد علم الحكم والفهم والسخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم وفيه حسن الخلق وحسن الجواب وهو باب من أبواب الله عز وجل وفيه أخرى خير من هذا كله فقال له أبي وما هي بأبي أنت وأمي قال ع يخرج الله عز وجل منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها خير مولود وخير ناشئ يحقن الله عز وجل به الدماء ويصلح به ذات البين ويلم به الشعث ويشعب به الصدع ويكسو به العاري ويشبع به الجائع ويؤمن به الخائف وينزل الله به القطر ويرحم به العباد خير كهل وخير ناشئ قوله حكم وصمته علم يبين للناس ما يختلفون فيه ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه فقال له أبي بأبي أنت وأمي وهل ولد قال نعم ومرت به سنون قال يزيد فجاءنا من لم نستطع معه كلاما قال يزيد فقلت لأبي إبراهيم ع فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك ع فقال لي نعم إن أبي ع كان في زمان ليس هذا زمانه فقلت له فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله قال فضحك أبو إبراهيم ضحكا شديدا ثم قال أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان وأشركت معه بني في الظاهر وأوصيته في الباطن فأفردته وحده ولو كان الأمر إلي لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه ورأفتي عليه ولكن ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء ولقد جاءني بخبره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم أرانيه وأراني من يكون معه وكذلك لا يوصى إلى أحد منا حتى يأتي بخبره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجدي علي صلوات الله عليه ورأيت مع رسول الله ص خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة فقلت ما هذا يا رسول الله فقال لي أما العمامة فسلطان الله عز وجل وأما السيف فعز الله تبارك وتعالى وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى وأما العصا فقوة الله وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ثم قال لي والأمر قد خرج منك إلى غيرك فقلت يا رسول الله أرنيه أيهم هو فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع على فراق هذا الأمر

Sayfa 314