2893

7و اعتبروا يا أولي الأبصار واحمدوا الله على ما هداكم واعلموا أنكم لا تخرجون من قدرة الله إلى غير قدرته وسيرى الله عملكم ورسوله ثم إليه تحشرون فانتفعوا بالعظة وتأدبوا بآداب الصالحين

3- أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي وهو العاصمي عن عبد الواحد بن الصواف عن محمد بن إسماعيل الهمداني عن أبي الحسن موسى ع قال كان أمير المؤمنين ع يوصي أصحابه ويقول أوصيكم بتقوى الله فإنها غبطة الطالب الراجي وثقة الهارب اللاجي واستشعروا التقوى شعارا باطنا واذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة وتسلكوا به طريق النجاة انظروا في الدنيا نظر الزاهد المفارق لها فإنها تزيل الثاوي الساكن وتفجع المترف الآمن لا يرجى منها ما تولى فأدبر ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر وصل البلاء منها بالرخاء والبقاء منها إلى فناء فسرورها مشوب بالحزن والبقاء فيها إلى الضعف والوهن فهي كروضة اعتم مرعاها وأعجبت من يراها عذب شربها طيب تربها تمج عروقها الثرى وتنطف فروعها الندى حتى إذا بلغ العشب إبانه واستوى بنانه هاجت ريح تحت الورق وتفرق ما اتسق فأصبحت كما قال الله هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شي ء مقتدرا انظروا في الدنيا في كثرة ما يعجبكم وقلة ما ينفعكم

Sayfa 17