588

Kafi

الكافي شرح البزودي

Soruşturmacı

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Yayıncı

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

والثانية غير الأولى، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ﴾، فإن المراد من الكتاب الثاني الكتاب الذي أنزل على من قبلنا، ومن الأول القرآن وهما غيران مع إعادة المعرفة معرفة.
وأما عكسا ففي صورة إعادة النكرة نكرة، والثانية عين الأولى، وذلك في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ﴾، فالضعف الثاني عين الضعف الأول مع أن كلًا منهما نكرة، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾.
وقال الإمام المحقق مولانا حميد الدين- ﵀ وإنما قال هذا؛ لأنه إنما يستقيم هذا إذا كانا كلامين كل واحد منهما منفرد على حياله كما لو قال: جاءني رجل، وكلمت رجلا، فهذا كلامان، فكان الثاني غير الأول.
وأما لو قال جاءني رجل، وجاءني رجل، فهو تكرار للأول في كلام واحد، فكان التكرار للتأكيد.

2 / 724