Beş İmam Hakkında Beş Hadis
جزء فيه خمسة أحاديث عن الأئمة الخمسة
Soruşturmacı
رياض حسين الطائي
Yayıncı
دار المغني - الرياض
Baskı
الأولى 1425 هـ - 2004 م
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ المتقن علاء الدين أبو القاسم علي بن الأمير الأجل سيف الدين بلبان بن عبد الله المشرف الناصري -رحمه الله-؛ بإجازته العامة في سنة اثنتين وثمانين وستمئة، قال:
الحمد لله ذي العزة والبقاء، والعظمة والآلاء، الواسع العطاء، المتعالي المنزه عن الصاحبة والأبناء. أحمده على ما أسبع علينا من النعماء؛ حمدا يوجب المزيد لديه بلا انتهاء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ شهادة أعدها للقاء يوم الجزاء، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ المبعوث بأوضح الإنشاء، من صميم العرب العرباء، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه صلاة دائمة بلا انقضاء.
وبعد، فإن أفضل العلوم الواردة عن العلماء أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا امتراء. وقد خرج العبد الفقير علي بن بلبان من أصول سماعاته هذه الأحاديث الخمسة عن الأئمة الخمسة النجباء: الإمام أحمد، والبخاري، وأبي داود، والترمذي؛ والنسائي؛ ناقلي الآثار عن خاتم الأنبياء، مما بيني وبين كل واحد منهم خمسة رواة من حيث العدد على الولاء، وهذا العلو الذي رزقناه، لا يعلوه سند في جميع الأقطار والأرجاء.
وبدأت بذكر الإمام أبي عبد [الله] أحمد بن محمد بن حنبل ذي الرتبة
Sayfa 15
العلياء والمحجة البيضاء، الصابر في الله على المحنة والبلاء، ولم يزغ عن الحق حتى
Sayfa 16
نال عند الله أفضل منازل الشهداء، والراسخين العلماء.
Sayfa 17
فالله يجعل ذلك خالصا لوجهه، ويثيبنا بفضله من أجزل الجزاء، فهو المسؤول والمرغوب إليه في الشدة والرخاء.
Sayfa 18
الحديث الأول
أخبرنا الشيخ الإمام المؤرخ زين الدين، أبو الحسن، محمد بن أحمد بن عمر بن الحسين بن خلف القطيعي -رحمه الله- قراءة عليه وأنا أسمع بمدينة السلام بغداد، في الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وستمئة، قيل له: أخبرك أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني؛ قراءة عليه وأنت تسمع في شهور سنة إحدى وخمسين وخمسمئة، فأقر به، وقال: نعم، قال: أبنا الشريف أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي؛ قراءة عليه ، وأنا أسمع في شهور سنة سبعين وأربعمئة قال: أبنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن المخلص؛ قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: أبنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي سنة خمس عشرة وثلاثمئة، قثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، قثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة
Sayfa 19
قال: أخبرني أبو جمرة قال: سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالإيمان بالله عز وجل.
قال: ((تدرون ما الإيمان بالله عز وجل)) ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المغنم)) .
هذا حديث صحيح عال متفق على صحته. *
هكذا رواه الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في مسنده المضيء بأنوار المعالم، الشاهد بفضله كل إمام عالم، المشتمل بمعجزه على كل معنى عجيب، الذي استمد من فضله كل قاص وقريب.
أخبرنا عبد الله بن عمر الحريمي؛ إجازة عن الحافظ أبي الوقت عبد الأول بن عيسى: عن الحافظ أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري قال: أبنا أبو
Sayfa 20
يعقوب الحافظ قال: أبنا أبو بكر بن أبي الفضل المعدل: ثنا محمد بن (إبراهيم) الصرام: ثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي قال: سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يذكر نسبة أبيه، قال: هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ثعلبة بن نزار بن معد بن عدنان. *
ولد سنة أربع وستين ومئة، في ربيع الأول، وجيء به من مرو حملا.
وبالإسناد إلى الأنصاري قال: أبنا غالب بن علي قال: أبنا محمد بن الحسين، قثنا محمد بن عبد الله بن شاذان قال: سمعت أبا القاسم بن صدقة
Sayfa 21
يقول: سمعت علي بن عبد الله الطلحي يقول: قال لي الربيع: قال لي الشافعي: يا ربيع خذ كتابي وامض به، وسلمه إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فأتيني بالجواب. قال الربيع: فدخلت بغداد ومعي الكتاب، فلقيت أحمد بن حنبل عند صلاة الصبح. فصليت معه الفجر، فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب، وقلت له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر، فقال أحمد: نظرت فيه؟ قلت: لا. فكسر أحمد الخاتم، وقرأ الكتاب، فتغرغرت عيناه بالدموع. فقلت: أيش فيه يا أبا عبد الله؟ فقال: ذكر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له: اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل، واقرأ عليه مني السلام، وقل له: إنك ستمتحن، وتدعى إلى خلق القرآن، فلا تجبهم يرفع الله لك علما إلى يوم القيامة. قال الربيع: فقلت: البشارة. فخلع إحدى قميصيه الذي يلي جلده، فدفعه إلي فأخذته وخرجت إلى مصر، وأخذت جواب الكتاب، وسلمته إلى الشافعي. فقال: يا ربيع، أيش الذي دفع إليك؟ قلت: القميص الذي يلي جلده. فقال لي الشافعي: ليس نفجعك به، ولكن بله وادفع إلي الماء حتى أتبرك به. *
أخبرنا علي بن الأنجب بن ما شاء الله البغدادي: عن الإمام العلم الحافظ
Sayfa 22
جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي قال: حدث علي بن أبي جرادة قال: كانت أمي مقعدة نحو عشرين سنة، فقالت يوما: اذهب إلى أحمد ابن حنبل، فاسأله أن يدعو الله لي فسرت إليه، فدققت عليه الباب، وهو في دهليزه. فقلت: أنا رجل من أهل ذاك الجانب، سألتني أمي، وهي زمنة مقعدة؛ أن أسألك أن تدعو الله لها. فسمعت كلامه؛ كلام رجل مغضب، فقال: نحن أحوج إلى أن تدعو الله لنا. فوليت منصرفا، فخرجت عجوز من داره، فقالت: أنت الذي كلمت أبا عبد الله؟ قلت: نعم. قالت: قد تركته يدعو الله لها. قال : فجئت من فوري إلى البيت، فدققت الباب، فخرجت إلي برجليها حتى فتحت الباب، فقالت: قد وهب الله لي العافية. *
ولد الإمام أحمد بن حنبل ببغداد، ونشأ بها، ثم رحل في طلب العلم إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة. وكتب عن علماء كل بلد.
روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود. وروى البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، عن رجل عنه.
مات -رحمه الله- يوم الجمعة، لاثنتي عشرة خلت من ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومئتين.
قلت: ورواه الإمام أبو عبد الله البخاري في صحيحه في عدة مواضع، منها: في كتاب العلم: عن بندار، عن غندر، عن شعبة، وفي خبر الواحد، وفي الإيمان:
Sayfa 23
عن علي بن الجعد، عن شعبة، وعن إسحاق، عن النضر، عن شعبة، وفي الصلاة: عن قتيبة، عن عباد بن عباد، وفي الزكاة: عن الحجاج بن منهال، عن حماد، وفي مناقب قريش: عن مسدد، عن حماد، وفي الأدب: عن عمران بن ميسرة، عن عبد الوارث، عن أبي التياح، وفي المغازي: عن إسحاق، عن أبي عامر، عن قرة.
ورواه مسلم بن الحجاج القشيري في كتابه في الإيمان، والأشربة: عن خلف عن حماد، وعن يحيى بن يحيى، عن عباد. وفي الإيمان وحده: عن أبي موسى، وأبي بكر بن أبي شيبة، وبندار، عن غندر، عن شعبة، وعن نصر بن علي، عن أبيه، عن قرة، كلهم عن أبي جمرة بهذا.
Sayfa 24