Jurisprudence of Worship According to the Hanafi School
فقه العبادات على المذهب الحنفي
Türler
-١ - الفَرض:
لغة: التقدير.
شرعًا: هو ما يطلب فعله على وجه اللزوم ويحرم تركه ويعاقب عليه، وتفوت الصحة بتركه. وهو قسمان:
آ - فرض قطعي: ويثبت به الفرض والحرام، وهو ما كان قطعي الثبوت والدلالة كالآيات القرآنية والأحاديث المتواترة (١) التي لا تحتمل التأويل. وهو يوجب العلم والعمل ويكفر جاحده. ومثاله: غسل الوجه للوضوء، ومقتضى تركه التحريم.
ب - فرض عملي: ويثبت به الواجب وكراهة التحريم، وهو ما كان قطعي الثبوت ظني الدلالة، وهو ما يثبت بالأحاديث والآيات المؤولة، لا يكفر جاحده، لكن مقتضى تركه عدم صحة العمل مع الإثم إن كان عمدًا.
مثاله: اعتقاد مسح الرأس في الوضوء فرض قطعي، أما المقدار المسموح من الرأس فهو فرض عملي.
وقد يكون الفرض بنوعيه: ركنًا: وهو ما توقف عليه وجود العمل وكان داخلًا في ماهيته كالركوع في الصلاة.
شرطًا: وهو ما توقف عليه وجود العمل وكان خارجًا عن ماهيته كالوضوء في الصلاة.
والفرض بنوعيه إما فرض عين: وهو ما يلزم بفعله كل إنسان، ولا يسقط بفعل البعض. وإما فرض كفاية: وهو فرض على المجتمع المسلم، يجب على البعض أن يقوم به فإن قصَّر أثم الجميع وإذا قام به البعض سقط عن الباقين.
-٢ - الواجب: وهو ما كانت أدلته ظنية من الحديث أو القياس، ومقتضى تركه كراهة التحريم مع العمد وتجب الإعادة في الوقت. أما تركه سهوًا فيسقط الإثم ويجب سجود السهو إن كان في الصلاة، وقد يطلق الواجب ويراد به الفرض العملي. ويجب قضاؤه إن فات.
-٣ - السنة:
لغة: الطريقة.
شرعًا: الطريقة المسلوكة في الدين من غير لزوم.
وهي في كل ما كان ظني الثبوت والدلالة من الأحكام، أو ما كان طلبه غير جازم.
وهي نوعان: آ - سنة مؤكدة: وهي ما واظب عليه رسول الله ﷺ، مع تركه مرة واحدة أو مرتين، ويلام تاركها عمدًا، ويؤجر فاعلها، ويفيد تركها عمدًا كراهة التنزيه.
ب - سنة غير مؤكدة: وهي ما فعله النبي ﷺ مرة وتركه أخرى. ولا يلزم بتركها كراهة، بل خلاف الأَوْلى. وحكمها: الثواب على فعلها وعدم اللوم على تركها. ومنها: المندوبات، والمستحبات، والتطوع، والآداب.
-٤ - التحريم: وهو ما ورد النهي عنه بدليل قطعي. وهو ما يحرم فعله ويعاقب عليه ويطلب تركه لزومًا ويثاب على تركه.
-٥ - المكروه: وهو ضد المحبوب من العمل. وهو لا يثبت إلا بدليل خاص.
وهو نوعان:
آ - مكروه تحريمًا: وهو مخالفة الواجب أو السنة الواردة بلفظ النهي. وهو إلى الحرام أقرب.
ب - مكروه تنزيهًا: إذا كان الدليل يفيد النهي غير الجازم، أو ما كان خلاف السنة غير الناهية.
_________
(١) الحديث المتواتر: هو ما رواه جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، عن مثلهم من أول السند إلى منتهاه، على أن لا يختل هذا الجمع في أي طبقة من طبقات السند.
1 / 15