Cevher
الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة
Yayıncı
دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
Yayın Yeri
الرياض
بلاد بها نادمتُهُمْ وألِفْتهم ... فإنْ تُقويا منهم فإنَّهمُ بَسْلُ
غالب بن فهر: وولد غالب لؤيًا، وقد مضى ذكره، وتيمًا. ويقال لولده: بنو الأَدْرم، وهم أعراب قريش ليس بمكة منهم أحدٌ. وفيهم يقول الشاعر:
إنَّ بني الأدرم ليسوا من أحد
ولا توفَّاهم قريش في العَدَدْ
وأمُّ لؤي وتيم ابني غالب سلمى بنت كعب بن عمرو الخزاعيِّ.
فمن بني تيم بن غالب عبد الله بن خطل: وهو الذي أمر بقتل النبيُّ ﷺ يوم فتح مكة، وهو متعلق بأستار الكعبة. وإنما أمر بقتله لأنه كان مسلمًا. فبعثه رسول الله ﷺ مُصدِّقًا، وبعث معه رجلًا من الأنصار، وكان معه مولَّى له يخدمه، وكان مسلمًا. فنزل منزلًا، وأمر المولى أن يذبح له تيسًا، فيصنع له طعامًا، فنام، فاستيقظ ولم يصنع له شيئًا، فعدا عليه فقتله، ثم ارتدَّ مشركًا. وكانت له قَينتان: فَرْتَنى وصاحبتها، وكانتا تُغنِّيان بهجاء رسول الله ﷺ. فأمر بقتلهما معه. فقُتلت إحداهما، وهربت الأخرى حتى استؤمن لها من رسول الله ﷺ بعدُ، فأَمَّنها. ثم بقيت حتى أوطأها رجلُ من الناس فرسًا في في زمن عمر بن الخطاب، فقتلها.
وفي كتاب الحج من الموطأ في شأن ابن خطل ما نصُّه: مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح، وعلى رأسه المِغْفَر فلما نزعه جاء رجلُ فقال له: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال رسول الله ﷺ: " اقتلوه ". قال مالك: قال ابن شهاب: ولم يكن رسول الله ﷺ يومئذٍ مُحرمًا. وقتل عبد الله بن خطلٍ سعيد بن حُريث المخزومي وأبو برزة الأسلميُّ، اشتركا في دمهِ.
1 / 128