Kapsamlı Nebi Hayatı
جوامع السيرة النبوية
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
-
Yayın Yeri
بيروت
حتى قدمها، وأخبر قريشا بما فعل وبما لقى، فقالوا له: ما جئت بشىء وما زاد على بن أبى طالب على أن لعب بك.
ثم أعلم رسول الله ﷺ أنه سائر إلى مكة، فأمرهم بالتجهز لذلك، ودعا الله تعالى أن يأخذ عن قريش بالأخبار «١» . فكتب حاطب بن أبى بلتعة إلى قريش كتابا يخبرهم فيه بقصد رسول الله ﷺ. فأتى الخبر بذلك إلى رسول الله ﷺ من عند الله تعالى، فدعا على بن أبى طالب والزبير والمقداد، وهم فرسان، فقال لهم: انطلقوا إلى روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب لقريش. فانطلقوا، فلما أتوا المكان الذى وصف لهم رسول الله ﷺ، وجدوا المرأة فأناخوا بها، ففتشوا رحلها كله فلم يجدوا شيئا، فقالوا: والله ما كذب رسول الله ﷺ فقال على: والله لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب. فحلت قرون رأسها، فأخرجت الكتاب منها؛ فأتوا به النبى ﷺ، فلما قرئ عليه قال: ما هذا يا حاطب؟ فقال حاطب:
يا رسول الله، والله ما شككت فى الإسلام، ولكنى ملصق فى قريش، فأردت أن أتخذ عندهم يدا يحفظوننى بها فى شأفتى بمكة وولدى وأهلى.
فقال عمر: دعنى يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ: وما يدريك يا عمر، لعل الله تعالى قد اطلع على أهل بدر فقال:
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
وخرج رسول الله ﷺ فى عشرة آلاف، واستحلف على المدينة أبارهم كلثوم بن حصين بن عتبة بن خلف الغفارى، وذلك لعشر خلون من رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، بين عسفان وأمج، فأفطر بعد صلاة العصر، وشرب على راحلته علانية ليراه الناس، وأمر بالفطر، فبلغه ﷺ
_________
(١) نص الحديث: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها.
1 / 179