Cevahir-i Hisan Tefsiri
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
من أسماء محمد عليه السلام وقال ابن عباس معناه يا إنسان بالحبشية وقال أيضا هو بلغة طيء وقال قتادة يس قسم والصراط الطريق والمعنى إنك على طريق هدى ومهيع رشاد واختلف المفسرون في قوله تعالى ما أنذر آباؤهم فقال عكرمة ما بمعنى الذي والتقدير الشيء الذي أنذر ءاباؤهم من النار والعذاب ويحتمل أن تكون ما مصدرية على هذا القول ويكون الآباء هم الأقدمون على مر الدهر قوله فهم مع هذا التأويل بمعنى فإنهم دخلت الفاء لقطع الجملة من الجملة وقال قتادة ما نافية فالآباء على هذا هم الأقربون منهم وهذه الآية كقوله تعالى وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير وهذه النذارة المنفية هي نذارة المباشرة كما قدمنا وحق القول معناه وجب العذاب وسبق القضاء به وهذا فيمن لم يؤمن من قريش كمن قتل ببدر وغيرهم وقوله تعالى إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا الآية قال مكي قيل هي حقيقة في الآخرة إذا دخلوا النار وقال ابن عباس وغيره الآية استعارة لحال الكفرة الذين أرادوا النبي صلى الله عليه وسلم بسوء فجعل الله هذه مثلا لهم في كفه إياهم عنه ومنعهم من أذايته حين بيتوه وقالت فرقة الآية مستعارة المعاني من منع الله تعالى إياهم من الإيمان وحوله بينهم وبينه وهذا أرجح الأقوال والغل ما أحاط بالعنق على معنى التثقيف والتضييق والتعذيب وقوله فهي يحتمل أن تعود على الأغلال أي هي عريضة تبلغ بحرفها الأذقان والذقن مجتمع اللحيين فتضطر المغلول إلى رفع وجهه نحو السماء وذلك هو الأقماح وهو نحو الإقناع في الهيئة قال قتادة المقمح الرافع رأسه ويحتمل وهو قول الطبري أن تعود هي على الأيدي وذلك أن الغل إنما يكون في العنق مع اليدين وروي أن في مصحف ابن مسعود وأبي إنا جعلنا في أيمانهم وفي بعضها في أيديهم وأرى الناس علي بن أبي طالب الأقماح فجعل يديه تحت لحييه وألصقهما ورفع رأسه وقرأ الجمهور سدا بضم السين في الموضعين وقرأ حمزة والكسائي وغيرهما سدا بفتح السين فقيل هما بمعنى أي حائلا يسد طريقهم وقال عكرمة ما كان مما يفعله البشر فهو بالضم وما كان خلقة فهو بالفتح ومعنى الآية إن طريق الهدى سد دونهم وقوله تعالى إنما تنذر من اتبع الذكر الآية إنما ليست للحصر هنا بل هي على جهة تخصيص من ينفعه الإنذار وإتباع الذكر هو العمل بما في كتاب الله والإقتداء به قال قتادة الذكر القرءان وقوله بالغيب أي بالخلوات عند مغيب الإنسان عن أعين البشر ثم أخبر تعالى بأحيائه الموتى ردا على الكفرة ثم توعدهم بذكر كتب الآثار واحصاء كل شيء وكل ما يصنعه الإنسان فيدخل فيما قدم ويدخل في آثاره لكنه سبحانه ذكر الأمر من الجهتين ولينبه على الآثار التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير وشر وقال جابر بن عبدالله وأبو سعيد أن هذه الآية نزلت في بني سلمة على ما تقدم وقول النبي عليه السلام لهم دياركم تكتب آثاركم والإمام المبين قال قتادة وابن زيد هو اللوح المحفوظ وقالت فرقة أراد صحف الأعمال وقوله واضرب لهم مثلا أصحاب القرية الآية روي عن ابن عباس والزهري وعكرمة أن القرية هنا هي أنطاكية واختلف في هؤلاء المرسلين فقال قتادة وغيره كانوا من الحواريين الذين بعثهم عيسى حين رفع وصلب الذي ألقي عليه شبهه فتفرق الحواريين في الآفاق فقص الله تعالى هنا قصة الذين نهضوا إلى أنطاكية وقالت فرقة بل هؤلاء أنبياء من قبل الله عز وجل قال ع وهذا يرجحه قول الكفرة ما أنتم إلا بشر مثلنا فإنها محاورة إنما تقال لمن ادعى الرسالة من الله تعالى والآخر محتمل وذكر المفسرون في قصص الآية أشياء يطول ذكرها والصحة فيها غير متيقنة فاختصرته واللازم من الآية أن الله تعالى بعث إليها رسولين فدعيا أهل القرية إلى عبادة الله وتوحيده فكذبوهما فشدد الله أمرهما بثالث وقامت الحجة على أهل القرية وآمن منهم الرجل الذي جاء يسعى وقتلوه في آخر أمره وكفروا وأصابتهم صيحة من السماء فخمدوا وقرأ الجمهور فعززنا بشد الزاي على معنى قوينا وشددنا وبهذا فسره مجاهد وغيره وهذه الأمة أنكرت النبوءات بقولها وما أنزل الرحمن من شيء قال بعض المتأولين لما كذب أهل القرية المرسلين أسرع فيهم الجذام وقال مقاتل احتبس عنهم المطر فلذلك قالوا إنا تطيرنا بكم أي تشاءمنا بكم والأظهر أن تطير هؤلاء إنما كان بسبب ما دخل قريتهم من اختلاف كلمتهم وافتتان الناس وقوله أئن ذكرتم جوابه محذوف أي تطيرتم قاله أبو حيان وغيره انتهى وقولهم عليهم السلام طائركم معكم معناه حظكم وما صار لكم من خير وشر معكم أي من أفعالكم ومن تكسباتكم ليس هو من أجلنا وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر أإن ذكرتم بهمزتين الثانية مكسورة وقرأ نافع وغيره بتسهيل الثانية وردها ياء أين ذكرتم وأخبر تعالى عن حال رجل جاء من أقصى المدينة يسعى سمع المرسلين وفهم عن الله تعالى فدعا عند ذلك قومه إلى اتباعهم والإيمان بهم إذ هو الحق فروي عن ابن عباس وغيره أن اسم هذا الرجل حبيب وكان نجارا وكان فيما قال وهب بن منبه قد تجذم وقيل كان في غار يعبد ربه فقال يا قوم اتبعوا المرسلين الآية وذكر الناس في أسماء الرسل صادق وصدوق وشلوم وغير هذا والله أعلم بصحته واختلف المفسرون في قوله فاسمعون فقال ابن عباس وغيره خاطب بها قومه أي على جهة المبالغة والتنبيه وقيل خاطب بها الرسل على جهة الإستشهاد بهم والإستحفاظ للأمر عندهم قال ع وهنا محذوف تواترت به الأحاديث والروايات وهو أنهم قتلوه فقيل له عند موته ادخل الجنة فلما أقر الله عينه بما رأى من الكرامة قال يا ليت قومي يعلمون الآية قيل أراد بذلك الإشفاق والنصح لهم أي لو علموا ذلك لآمنوا بالله تعالى وقيل أراد أن يعلموا ذلك فيندموا على فعلهم به ويخزيهم ذلك وهذا موجود في جبلة البشر إذا نال الشخص عزا وخيرا في أرض غربة ودان يعلم ذلك جيرانه وأترابه الذين نشأ فيهم كما قيل ... العز مطلوب وملتمس ... وأحبه ما نيل في الوطن
Sayfa 6