709

Cevahir-i Hisan Tefsiri

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

وقوله سبحانه لا تجئروا اليوم اي يقال لهم يوم العذاب لا تجئروا اليوم وقوله قد كانت آياتى تتلى عليكم يعنى القرءان وتنكصون معناه ترجعون وراءكم وهذه استعارة للإعراض والإدبار عن الحق ومستكبرين حال والضمير فى به عائد على الحرم والمسجد وان لم يتقدم له ذكر لشهرته والمعنى انكم تعتقدون فى نفوسكم ان لكم بالمسجد الحرام اعظم الحقوق على الناس والمنزلة عند الله فانتم تستكبرون لذلك وليس الاستكبار من الحق وقالت فرقة الضمير عائد على القرءان المعنى يحدث لكم سماع ءاياتى كبرا وطغيانا وهذا قول جيد وذكر منذر ابن سعيد ان الضمير للنبي صلى الله عليه وسلم وهو متعلق بما بعده كأن الكلام تم في قوله مستكبرين ثم قال بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو متعلق بما بعده كأن الكلام تم فى قوله مستكبرين ثم قال بمحمد عليه السلام سامرا تهجرون وسامرا حال وهو مفرد بمعنى الجمع يقال قوم سمر وسمر وسامر ومعناه سهر الليل مأخوذ من السمر وهو ما يقع على الأشخاص من ضوء القمر وكانت العرب تجلس للسمر تتحدث وهذا اوجب معرفتها بالنجوم لأنها تجلس فى الصحراء فترى الطوالع من الغوارب وقرأ ابو رجاء سمارا وقرأ ابن عباس وغيره سمرا وكانت قريش تسمر حول الكعبة فى اباطليها وكفرها وقرأ السبعة غير نافع تهجرون بفتح التاء وضم الجيم قال ابن عباس معناه تهجرون الحق وذكر الله وتقطعونه من الهجران المعروف وقال ابن زيد هو من هجر المريض اذا هذى اي تقولون اللغو من القول وقاله ابو حاتم وقرأ نافع وحده تهجرون بضم التاء وكسر الجيم وهى قراءة اهل المدينة ومعناه تقولون الفحش والهجر من القول وهذه اشارة الى سبهم النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه قاله ابن عباس ايضا وغيره ثم وبخهم سبحانه بقوله افلم يدبروا القول لأنهم بعد التدبير والنظر الفاسد قال بعضهم شعر وبعضهم سحر وغير ذلك ام جاءهم ما لم يات ءاباءهم الأولين اي ليس ببدع بل قد جاء آباءهم الأولين وهم سالف الامم الرسل كنوح وابراهيم واسماعيل وغيرهم وفى هذا التأويل من التجوز ان جعل سالف المم ءاباء اذ الناس فى الجملة ءاخرهم من اولهم ام لم يعرفوا رسولهم المعنى الم يعرفوا صدقه وامانته مدة عمره صلى الله عليه وسلم

وقوله سبحانه ولو اتبع الحق اهواءهم قال ابن جريج وابو صالح الحق الله تعالى قال ع وهذا ليس من نمط الآية وقال غيرهما الحق هنا الصواب والمستقيم قال ع وهذا هو الأحرى ويستقيم على فساد السموات والأرض ومن فيهن لو كان بحكم هوى هؤلاء وذلك انهم جعلوا لله شركاء واولادا ولو كان هذا حقا لم تكن لله عز وجل الصفات العلية ولو لم تكن له سبحانه لم تكن الصنعة ولا القدرة كما هى وكان ذلك فساد السموات والارض ومن فيهن لو كان فيهما ءالهة الا الله لفسدتا

وقوله سبحانه بل اتيناهم بذكرهم قال ابن عباس بوعظهم ويحتمل بشرفهم وهو مروى ام تسئلهم خرجا الخرج والخراج بمعنى وهو المال الذى يجبى ويؤتى به لأوقات محدودة

وقوله سبحانه فخراج ربك خير يريد ثوابه ويحمل ان يريد بخراج ربك رزقه ويؤيده قوله وهو خير الرازقين والصراط المستقيم دين الاسلام وناكبون اي مجادلون ومعرضون وقال البخارى لناكبون لعادلون انتهى قال ابو حيان يقال نكب عن الطريق ونكب بالتشديد اي عدل عنه انتهى ثم اخبر تعالى عنهم انهم لو زال عنهم القحط ومن الله عليهم بالخصب ورحمهم بذلك لبقوا على كفرهم ولجوا فى طغيانهم وهذه الآية نزلت فى المدة التى اصاب فيها قريشا السنون الجدبة والجوع الذى دعا به النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله

اللهم اجعلها عليهم سنين كسنى يوسف الحديث ولقد اخذناهم بالعذاب قال ابن عباس وغيره هو الجوع والجدب حتى اكلوا الجلود وما جرى مجراها وروى انهم لما بلغهم الجهد ركب ابو سفيان وجاء الى النبى صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال يا محمد الست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين قال بلى قال قد قتلت الآباء بالسيف والابناء بالجوع وقد اكلنا العلهز فنزلت الآية واستكانوا معناه تواضعوا وانخفضوا

Sayfa 102